الجمعة , 25 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


الفيس بوك
 
كتب إدارة التحرير
15 سبتمبر 2020 4:26 م
-
فقط أنت من تقتل نفسك.. كيف حولت جولز ميلر معاناتها إلى ملايين الدولارات

فقط أنت من تقتل نفسك.. كيف حولت جولز ميلر معاناتها إلى ملايين الدولارات

كتب: هبة عادل

صرحت جولز ميلر، إنها عانت من المرض بشدة لدرجة أنها أصيبت بنزيف داخلي، قائلة: "كنت مرهقة ومنتفخة، ولم  أعيش حياة طبيعية، حدث ذلك حين بدأت في التفكير عن الطعام والصحة والمكملات".

ومنذ عام 2015 حين كانت تعيش جولز حياة مرهقة في لندن، وتم تشخيصها بمتلازمة القولون المتهيج، كانت في الـ 25 من عمرها، وبدأت في تناول المكملات الغذائية في محاولة للتخفيف من المشكلة لكن لم يفدها كل ذلك، حتى أن بعضها جعلت حالتها تزداد سوءاً، فشعرت بالقلق حيال تلك الحبوب التي جربتها والتي كانت معظمها تحتوي على  عناصر ومواد تجعل بطنها منتفخاً دائما.

في هذه المرحلة، من المحتمل أن يكون كثيرون منا يعانون من الاكتئاب أو القلق أو التوتر جراء الإصابة بنفس المرض وربما يستسلم له، لكن جولز كانت تمتلك سلاحاً سرياً.. فما هو !؟

كان جدها البروفيسور الراحل جورج ميلر، كيميائياً في جامعة كامبريدج، لذلك لم تستسلم للمرض وبدأت البحث مع جدها في تركيبات ومكونات المكملات الغذائية.

قالت جولز وهي الآن في عامها ال31: "لقد كانت فكرة رائعة"، حيث كانت هناك علامات تجارية من المفترض أن تساعدك، لكنها تحتوي على مكونات ثبت أنها تسبب أعراضاً أخرى".

 وألهما عملها مع جدها على إطلاق مشروعها الخاص في مجال المكملات الغذائية الطبيعية.. لكن كيف أطلقت جولز مشروعها؟

في عام 2017 أسست شركتها "نيو"، واليوم، تبلغ إيرادات الشركة السنوية 10 ملايين دولار، وتوضح جولز إن مبيعات هذا العام حتى الآن، ارتفعت ستة أضعاف مقارنة بعام 2019، وتعزو ذلك إلى قلق المزيد من الناس بشأن صحتهم وجعلها من أولوياتهم في مواجهة وباء كوفيد 19.

والأن لنتعرف على حياة جولز..
ولدت جولز (نصفها من أصول كولومبية) في لندن، لكن عائلتها انتقلت للعيش في كولومبيا عندما كان عمرها بضعة أشهر.

وعادت جولز للعيش في لندن مع والديها عندما كانت في السابعة من عمرها، وبعد أن أنهت المرحلة الثانوية، درست الفلسفة في جامعة برمنجهام، قبل أن تعمل في مجال الإعلان في لندن.

وقبل إطلاقها لشركة "نيو"، كانت رئيسة تطوير الأعمال في شركة الأغذية النباتية "ديتوكس كيتشن".

وبالعودة إلى الوراء، عندما أطلقت جولز شركتها لأول مرة، أوضحت بإنها لم تكن خائفة إطلاقاً "أعتقد أنني إذا أطلقت مشروعاً آخر الآن، فلن أحظى بالثقة التي كنت أتمتع بها في ذلك الوقت، لقد كنت مغرورة جداً، قمت بكتابة قائمة بالأمور التي لم أكن أعرفها والأشخاص الذين قد يمتلكون الأجوبة عليها، وأرسلت إليهم رسالة عبر البريد الالكتروني".

والشخصان اللذان اتصلت بهما كانا، ناتالي ماسينيت، مؤسِّسة متجر الأزياء بالتجزئة Net-a-Porter، وهارفي سبيفاك، رئيس شركة Equinox الأمريكية للياقة البدنية، ولحسن الحظ، ردّ الاثنان على رسالتها وقدما النصائح اللازمة.

وكان المنتج الأول لشركتها يدعى Debloat "ديبلوت"، وهو مكمل غذائي يخفف من أعراض هذا المرض وقد ثبت أنه بالفعل مفيد جداً عندما تناولته، ولاحقاً بدأت بإنتاج مواد أخرى، مثل الفيتامينات، وعلاجات البشرة.

وفي بداية الأمر، كان مقر الشركة في كامبريدج، ولكن في غضون عامها الأول من العمل انتقلت إلى نيويورك.

وأضافت جولز إنها قامت بذلك للاستفادة بشكل أفضل من حقيقة أن الولايات المتحدة هي أكبر سوق للمكملات الغذائية، وإنه "حوالي 80 في المئة من الأمريكيين يتناولون الفيتامينات أو مكملات أخرى، لكن البريطانيين أقل انفتاحاً على تناولها".

ويزدهر قطاع المكملات الغذائية على مستوى العالم، حيث ذكر تقرير العام الماضي أنه من المتوقع أن تشهد المبيعات السنوية ارتفاعاً يصل إلى 210 مليار دولار، بحلول عام 2026، مقارنة بعام 2018 الذي وصلت المبيعات خلاله إلى 125 مليار دولار.

وبدأت الشركة في عام 2017 بالبيع عبر موقعها على الإنترنت، لكن منتجاتها الآن تباع من قبل تجار التجزئة أيضاً، ولديها متجر واحد خاص بها في نيويورك.

وحصلت الشركة الآن على تمويل قدره 11.5 مليون دولار، بما في ذلك من شركة السلع الاستهلاكية العملاقة يونيليفر ، لكن جولز وزوجها (تشارلي جاور) ما زالا أكبر المساهمين، وهم شركاء في العمل مازال زوجها يشغل منصب مدير العمليات في حين تشغل جولز منصب الرئيس التنفيذي.

قالت كارولين بيتون، أخصائية التغذية البريطانية، إنه من الجيد أن تتحدث الشركة بالتفصيل عما يدخل في تركيب منتجاتها.

وتابعت: أن "قلة من الناس يعلمون ما يدخل في تكوين مكملاتهم الغذائية باستثناء تلك التي يبحثون عنها"، "الوضوح الكبير حول هذا أمر جيد للصناعة، سيكون هناك دائماً سوقاً للمنتجات رخيصة الثمن لكن بعض الناس على استعداد لدفع المزيد مقابل منتجات أكثر نقاء".

لكن ما أهمية المكملات الغذائية لنا ؟

في المملكة المتحدة، تنصح دائرة الصحة الوطنية بتناول أقراص فيتامين (د) إذا لم تتعرض لأشعة الشمس الكافية، هذا لأن أجسامنا تنتج فيتامين د عندما تتعرض بشرتنا لأشعة الشمس، ولكن بالنسبة لمعظم الفيتامينات والمعادن الأخرى، ألا يتعلق الأمر كله باتباع نظام غذائي جيد؟!

وقالت المتحدثة باسم مؤسسة التغذية البريطانية: "بشكل عام، يجب أن يوفر أي نظام غذائي متوازن ومتنوع كميات كافية من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى التي نحتاجها وكذلك المكونات الغذائية الهامة مثل الألياف والمركبات الطبيعية النشطة بيولوجيا، مثل البوليفينول دون الحاجة إلى مكملات ولا ينبغي استخدام المكملات الغذائية كبديل للنظام الغذائي السليم".

وهناك بعض الحالات التي يوصى فيها بالمكملات، مثل تناول مكملات حمض الفوليك خلال فترة ما قبل الحمل وبدايته"


ونظمت شركتها حملة في العام الماضي تحث الناس على الانتباه إلى صحتهم العقلية، أطلق عليها "كيف حالك حقا؟" تحدثت عن كيف كان قطاع الصحة الأوسع مقصراً في هذا المجال عبر التركيز فقط على الرفاهية الجسدية للأشخاص.

وأردفت جولز: "أريد أن ينصت الناس إلى أجسادهم، لأن رحلة كل شخص مثلي تماماً هي رحلة شخصية".



التعليقات