الجمعة , 25 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


الفيس بوك
 
كتب إدارة التحرير
16 سبتمبر 2020 2:32 م
-
ووهان الجديدة.. 5 ملايين إصابة بفيروس كورونا في الهند

ووهان الجديدة.. 5 ملايين إصابة بفيروس كورونا في الهند

كتب: هبة عادل

وصل عدد الإصابات بفيروس كورونا في الهند لخمسة ملايين إصابة، وفقا لما  ما ذكره مسؤولون هنود، وهو عدد لا يتجاوزه إلا الولايات المتحدة، فتصبح الهند ثاني الدول العالمية المصابة بفيروس كرونا.

ويبدو أن سرعة انتشار الفيروس أكبر في الهند عن  كل دول العالم الأخرى، إذ تجاوز عدد الإصابات يوميا 90 ألف حالة، في الأيام الـ5 الأخيرة المنتهية يوم الثلاثاء، وهذه أعلى حصيلة يوميه للإصابة بفيروس كورونا.

وفتك الفيروس حتى الآن بأكثر من 80 ألف مصاب، وأفادت تقارير عن شح في أسرة العناية الفائقة وكميات أنابيب الأوكسجين المتوفرة لعلاج المصابين، والغريب في الأمر، أن عدد الوفيات تعد  أقل نسبيا مما هو عليه في دول أخرى تشهد عددا كبيرا من الإصابات.

لكن كيف وصلت الهند إلى هذا الحال؟

في المراحل الأولى لانتشار كوفيد-19، تعاملت الهند  معه بشكل جيد نسبيا، إذ فرضت الحكومة إجراءات إغلاق صارمة، ولكن الفيروس سرعان ما ضرب المدن الكبرى مثل مومباي والعاصمة دلهي قبل أن يواصل تفشيه وسرعة انتشاره في المدن الأصغر حجما وفي القرى والأرياف.

وبرغم هذه الزيادة في عدد الإصابات، قررت الحكومة تخفيف القيود المفروضة من أجل التعافي من آثار الإغلاق الأولي، الذي استمر من مارس إلى يونيو، والذي أصاب الاقتصاد بأضرار بليغة.

 وتستمر الحكومة الهندية في طريقها نحو رفع القيود المفروضة في عموم البلاد في محاولة منها لتحفيز الاقتصاد الذي سقط بضربة قوية وخسر الملايين من الوظائف جراء تفشي الوباء في مارس الماضي.

وتعد صالات التمارين الرياضية آخر المرافق التي أعادت فتح أبوابها، بينما تظل المدارس والكليات ودور العرض السينمائي مغلقة لسلامة المواطنين وتقليل عدد الحالات، لكن معظم أماكن العمل والأسواق عادت إلى ممارسة نشاطاتها الطبيعية، وسمحت عدة مدن للمطاعم والحانات فيها باستئناف بيع المشروبات الكحولية للزبائن، الأمر الذي سيزيد التزاحم على الأرجح، وصاحب الانفتاح وعودة الناس إلى أعمالها ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات، فقد شهد الأسبوع الماضي فقط إصابة نحو 600 ألف شخص بالفيروس.

ويبلغ عدد الإصابات الكلي في الهند الآن نحو 5,020,359 إصابة، أضيفت لها 90,123 إصابة في الساعات الـ 24 الأخيرة.

ورغم أن الفيروس انتشر إلى كل زوايا البلاد، إذ لم تسلم منه حتى القبائل المعزولة التي تعيش في جزر أندامان النائية الواقعة في خليج البنغال، تستحوذ خمس ولايات بحصة الأسد من عدد الإصابات.

وشهدت هذه الولايات الخمس، وهي أندرا براديش، وتاميل، نادو، وكارناتاكا، وماهاراشترا وأكثر وأوتار براديش (أكبر الولايات من ناحية عدد السكان) نحو 60 في المئة من العدد الإجمالي للإصابات.

ولكن هذا الارتفاع قد يعد انعكاسا لزيادة عدد الفحوص الجارية، إذ تجري الهند أكثر من مليون فحص للفيروس يوميا في الوقت الحالي، ومع ارتفاع عدد حالات الإصابة، ارتفع الطلب بشكل كبير على الأوكسجين في الفترة الأخيرة.

واستهلكت المستشفيات ومراكز العناية الصحية نحو 2700 طنا من الأوكسجين يوميا لحد الآن في الشهر الحالي، مقارنة بـ 750 طن في أبريل، حسب الأرقام التي أوردتها جمعية منتجي الغازات الهندية، وهذا سبب شح الأوكسجين، حيث يقول منتجو الأوكسجين إن الطلب على الأوكسجين الصناعي ارتفع بشكل كبير نتيجة عودة العديد من المصانع إلى العمل.

وتحاول الهند، رفع طاقتها الإنتاجية لهذه المادة حتى  لا يعاني المرضى أو المصانع من شُحها.

 معظم منشآت إنتاج الأوكسجين تقع بالقرب من المدن الكبيرة، ولذا يتطلب إيصال هذه المادة إلى المناطق النائية التي تشهد تزايدا في عدد حالات الإصابة استخدام أسطول كبير من الشاحنات الخاصة المزودة بصهاريج مجمدة. وتمتلك الهند نحو 1500 من هذه الشاحنات.

ولكن العديد من المناطق - ومنها العاصمة دلهي على سبيل المثال - لا توجد فيها منشآت لإنتاج الأوكسجين على الإطلاق ولذا فعليها نقل هذه المادة من مناطق أخرى حتى لا يحدث عجز بين القُرى. 

الرغم من كل هذا ينخفض عدد الوفيات في الهند!!

حيث أعلنت الهند عن وقوع 82,066 حالة وفاة بفيروس كورونا إلى الآن، وهي تسجل ألف حالة وفاة جديدة أسبوعيا في الأسابيع الأخيرة.

وبينما يعد هذا الرقم الخامس عالميا من الناحية المجردة، حيث لا يعادل إلا 60 حالة وفاة لكل مليون نسمة. وتبلغ نسبة الوفيات في الهند 1,6 في المئة فقط مقارنة بالولايات المتحدة (3 في المئة) وبريطانيا (11 في المئة).

ويعزي الكثير من خبراء الصحة العامة نسبة الوفيات المنخفضة إلى صغر عمر سكان الهند عموما، وهي ظاهرة تشارك الهند فيها عدة دول آسيوية أخرى تبلغ نسب الوفيات فيها أقل من نسبتها في الهند.

ويعتقد بعض الخبراء أيضا أن بعض من الولايات الهندية ليس بها أي مصداقية وتتعمد تقليل عدد الوفيات التي تعلن عنها، وأن عددا من الولايات تعزو أسباب الوفاة إلى حالات مرضية أخرى.

ولكنهم يضيفون بأنه من العسير قياس حجم ممارسات التقليل من عدد الوفيات بكوفيد -19 دون توفر إحصاءات تاريخية معتمدة وقياس عدد حالات الوفاة الزائدة.



التعليقات