الخميس , 26 نوفمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


كتب إدارة التحرير
1 أكتوبر 2020 3:07 م
-
ليس الضم.. تفاصيل مثيرة حول السر وراء اتفاق السلام الإسرائيلي

ليس الضم.. تفاصيل مثيرة حول السر وراء اتفاق السلام الإسرائيلي

 كتب: ياسمين البنا

 

نشرت العديد من الصحف، الشهر الماضي، أخبار بشأن صفقة الأسلحة الأمريكية-الإماراتية، والتي تتضمن بيع أمريكا المقاتلات إف-35 للإمارات، وتُعد هذه الطائرات الأكثر تطوراً في العالم، حيث أنها طائرات هجومية، بلا طيار، ومتطورة جدًا، من طرازي "غارديان" و"بلاك چاك".

 

رهانات المصالحة


وكشف المحلل السياسي ناحوم برنياع عبر صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن دخول صفقة الأسلحة الأمريكية الإماراتية ضمن بنود اتفاقية السلام المُوقعة بين الإمارات وإسرائيل، مما دفع نتنياهو لإصدار بيان ينفي من خلاله وجود تلك الصفقة داخل بنود الاتفاق، مؤكدًا: "الاتفاق لا يشمل أي صفقة أسلحة".

 

وعبّر نتنياهو عن رفضه لصفقة بيع أمريكا الطائرات المقاتلة للإمارات، موضحًا تعهد أمريكا بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وتم هذا التعهد الأمريكي الذي ينُص على عدم بيع أسلحة متطورة لدول الشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر عام 1973.

 

 

في عام 2017، وضع الكونجرس قانون يلزم الولايات المتحدة بعدم بيع مثل هذه الأسلحة إلا بعد موافقة إسرائيل، لذلك تم حظر بيع هذا النوع من الأسلحة للسعودية في الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من محاولات ترامب من التصدي لهذا الحظر إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

 

 

تغيير قواعد اللعبة

 

ذكر برنياع، أنه بعد أن أدرك صهر ومستشار ترامب جاريد كوشنر، فشل صفقة القرن، قرر تنفيذ خطة بديلة وهي اتفاق سلام بين إسرائيل ودولة عربية ثالثة بجانب مصر والأردن، ولتكن هذه الدولة هي الإمارات، حيث لكل من الطرفين مصلحة.

 

وبالنسبة لترامب فإن اتفاق السلام يُعد إنجاز في تاريخه، بالإضافة للمليارات التي سيحصل عليها مقابل الأسلحة، وبالنسبة للإمارات ستحصل على الأسلحة الأكثر تطوراً في العالم، وفي اعتقادها أنه إذا كان الڤيتو يمنع إتمام الصفقة وفقًا لقانون الكونغرس، فيمكن لتطبيع العلاقات بينها وبين إسرائيل أن تتمم الصفقة، وفي حال موافقة ترامب لن يكون لنتنياهو حق الإعتراض.

 

وأكد مسؤول إماراتي لأحد المراسلين على اتفاق كلاً من إسرائيل وأمريكا والإمارات على تحسين القدرات العسكرية لدولة الإمارات، ووجود تلك الصفقة بعشرات المليارات داخل اتفاق تطبيع العلاقات، وأن الطائرات المقاتلة ذُكرت في الاتفاق بشكل واضح، وأضاف أن نتنياهو وافق على ذلك خلال المفاوضات.

 

وذكر المحلل السياسي عاموس هرئيل في صحيفة "هارتس"، لم يتمم أوباما ولا ترامب هذه الصفقات من قبل، ولم يتم بيع الطائرات للإمارات أو السعودية بسبب معارضة إسرائيل.

 

التسلح لنا

 

ووفقًا لقانون الكونجرس، يتعين على الرئيس الأمريكي التفاوض مع الإسرائيليين قبل توقيع صفقة أسلحة يمكن أن تؤثر على التفوق العسكري المتميز لإسرائيل، ولم يُلزم القانون بوجود موافقة خطية من إسرائيل.

 

وعرضت القناة الإسرائيلية "كان"، حديث لدبلوماسي بشأن هذه الصفقة، يقول: "لا يوجد ضمن بنود اتفاق تطبيع العلاقات ما يشترط على بيع الأسلحة، ولكن إسرائيل لن تعترض أو تحاول وقف مثل هذه الصفقات، وكانت التوقعات في الإمارات كلها تشير إلى ذلك"، خاصةً أن تطوير الإمكانيات العسكرية الإماراتية في مصلحة إسرائيل والمنطقة كلها.



التعليقات