الخميس , 26 نوفمبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


5 أكتوبر 2020 3:18 م
-
حكاية المؤرخ الألماني تيودور مومسن.. وكيف حصل على جائزة نوبل في الآداب

حكاية المؤرخ الألماني تيودور مومسن.. وكيف حصل على جائزة نوبل في الآداب

كتبت: آية مصطفى

أعلنت الأكاديمية السويدية ستوكهولم للعلوم، اسم الفائز بجائزة نوبل في الآداب لعام 2020، ليشمل أكثر من 115 أديب حصل على جائزة نوبل في الآداب الأرفع في العالم، وقت انطلاقها في عام 1901، حيث حصل عليها الأديب الفرنسي يدعى رينه سولى برودوم، حين وجهه جمهور المثقفين والأدباء والشعراء حول العالم أنظارهم إلى العاصمة السويدية ستوكهولم السويد، لإعلان أسم الفائز الجديد بالجائزة.

وأُطلقت جائزة نوبل في الآداب خصيصًا لتكون تكريمًا الروائيين والشعراء والأدباء وكُتاب المسرح، فإن قائمة أسماء الحاصلين على الجائزة تضم ثلاث أسماء من الفلاسفة والمفكرين ليس لهم علاقة بالأدب وهم، الفيلسوف الألماني يسمى رودلف كريستوف أويكن حصل عليها في عام 1908، والفيلسوف الفرنسي هنرى برغسون في عام 1927، وأيضاً الفيلسوف البريطاني برتراند أرثر ويليام راسل عام 1950، ويوجد أيضاً مؤرخ ألماني يسمى تيودور مومسن حصل على جائزة نوبل عام 1902.


ولا يوجد رجل لدينا مثل مومسن الذي حصل على جائزة عظيمة أو يتم تكريمه إلا من خلال جائزة نوبل، استفاد المؤرخ مومسن من دراسته للغات القديمة، لمعرفة فنون الكتابة والنقوش الخاصة باللغة اليونانية القديمة واللاتينية، وفي بداية حياته نشر مومسن مجموعة من الأبحاث باللغة الإيطالية، ومن المتعارف عليه أن اهتمامه بالقانون قد جاء في خطوة تالية لدراسته التاريخ الرومانى، وأخذته الدراسات والعلوم إلى الإهتمام بالآداب والفنون والطراز الروماني منذ ذلك العصر، واعتبر أن دراسة وفهم القانون والآداب والعلوم والاقتصاد مقتبسه من دراسة وفهم هذا العصر بشكل عام وشامل.

ولم يكن القانون الروماني بالنسبة له مادة جافة معزولة عن العصر، بل حاول أن يربط بين نتائج أبحاثه وبين الواقع المعاش في بلاده في تلك الآونة، وطالب بتطبيق بعض نصوص هذا القانون العام على ألمانيا المعاصرة، مثل أن الدولة أساس التشريع، وضرورة تشكيل كافة الأطر القانونية.

ومن المثير للدهشة أن توفق المؤرخ مومسن جاء على اثنان من كبار الأدباء في تاريخ الأدب الحديث، الأول هو الروائى الروسى الشهير ليو تولستوى الذي ترشح للجائزة من أطلقها عام 1901، وهو ما عرض مانحي الجائزة الكبرى إلى الكثير من الانتقادات، وقد خسرها العام التالي 1902، لأجل المؤرخ الألماني تيودور مومسن، وظل اسمه من المرشحين وطرح اسمه حتي عام 1906، ولكنه في النهاية رحل دون الحصول على الجائزة، وذلك بحجة التحفظ على مواقفه السياسية والدينية.

قوائم الإنتظار ضمت الأديب الفرنسي إميل فرانسوا زولا، الذي تم ترشيحه لجائزة نوبل في الآداب في أول دورتين متتاليتين وكان قريباً في الدورة الثانية في عام 1902، لكنها ذهبت الجائزة إلى المؤرخ تيودور مومسن، ورحل في النهاية زولا دون أن يحصل على جائزة نوبل.



التعليقات