الأثنين , 27 أكتوبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


6 أكتوبر 2020 6:51 م
-
في ذكرى نصر أكتوبر المجيد.. تعرف على أخطر جاسوسة عملت لصالح إسرائيل خلال الحرب

في ذكرى نصر أكتوبر المجيد.. تعرف على أخطر جاسوسة عملت لصالح إسرائيل خلال الحرب

 الجاسوسة هبة عبد الرحمن سليم، واحدة من أخطر الجاسوسات المصريات والعربيات اللواتي عملن لصالح إسرائيل في أثناء حرب أكتوبر المجيدة، وتعتبر أشهر جاسوسة مصرية لدى جهاز "الموساد" الإسرائيلي، لدرجة أن صورها اليوم تتصدر مبنى "الموساد"، وذلك بسبب الخدمات الكثيرة التي قدمتها لإسرائيل آنذاك.

شاهد: السادات أمر بإعدامها سرا..حكاية "هبة سليم" أخطر جاسوسة في حرب أكتوبر  | دنيا الوطن 
تجنيدها:
تعرفت هبة سليم خلال دراستها الجامعية في العاصمة الفرنسية باريس، على فتاة يهودية من أصول بولندية، وأعطتها فكرة عن الحياة في إسرائيل، وأنهم شعب يريد السلام والدفاع عن مستقبله، وحينما اقتنعت هبة بأحاديث البولندية تم تجنيدها لصالح المخابرات الإسرائيلية.
ومن خلال نشاطها في فرنسا، استطاعت هبة مد إقامتها إلى عامين كاملين، وفي أثناء هذه المدة تم تجنيدها في "الموساد" رسميًا، حيث كانت فرنسا آنذاك مليئة بعناصر الموساد السرية.
واقتصرت مهمتها الأساسية في أول إجازة لها في مصر على تجنيد المقدم "فاروق عبد الحميد الفقي"، الذي كان معجب بها ووافقت على خطبته لأسباب جاسوسية، واستطاعت بذلك أن تعرف منه كل المعلومات اللازمة عن مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت مصر من الاتحاد السوفيتي حديثًا، واستطاعت تجنيده وتمكن الفقي من تسريب وثائق وخرائط عسكرية تخص منصات صواريخ "سام 6" المضادة للطائرات لإسرائيل في أسرع وقت.
حكايات لا تعرفها عن الجاسوسة التى سربت معلومات للموساد عن حرب أكتوبر |  قضايا وتحقيقات | الموجز
نجحت المخابرات المصرية بعد ذلك في كشف الفقي، وتم القبض عليه في سرية تامة، وخلال التحقيقات اعترف بفعلته، وقال إن خطيبته كانت العقل المدبر لكل العمليات وصلة الوصل بينه وبين الإسرائيليين.
وتمت محاكمة المقدم الخائن في سرية تامة، لأنه كان ضمن القلائل الذين سيعلمون بموعد "ساعة الصفر" باعتباره عضوًا في "غرفة العمليات"، وبعد المحاكمة تم إعدام الفقي رميًا بالرصاص دون ضجة.
بعد ذلك، استدرجت المخابرات المصرية هبة سليم إلى ليبيا بحجة مرض والدها، الذي تم التنسيق معه ومع السلطات الليبية للوقوع بهبة، وادعوا أن ابنته متورطة في خطف طائرة إسرائيلية مع الفلسطينيين، وهي مطلوبة الآن من قبل إسرائيل.
وبالفعل أدخلت السلطات والد هبة المستشفى وانتظروا مجيئها، وما أن هبطت الطائرة حتى وجدت هبة نفسها محاصرة من قبل رجال المخابرات المصرية، وتم القبض عليها بالقوة ووضعها في طائرة جاثمة في مطار طرابلس متجهة إلى القاهرة.
وحينما علمت إسرائيل بالقبض على هبة سليم وحبسها في مصر، ضغطت على الرئيس المصري الأسبق، الراحل أنور السادات، بشتى الطرق لإطلاق سراحها ونفيها إلى إسرائيل، ولكن السادات كان قد أصدر الأمر بإعدامها شنقًا في سرية تامة منذ زمن.
هبه سليم – اخطر جاسوسه للموساد "توسط لها هنري كيسنجر وبكت من اجلها جولدا  مائير " واعدمها السادات - YouTube
وبعد أشهر من نصر أكتوبر المجيد، حاول وزير الخارجية الأمريكي "سايروس فانس" فتح الموضوع مع السادات مرة أخرى، فأعلمه بأنها تم إعدامها بعد التحقيق معها مباشرةً، وأنه ليس هناك أي داعي للوساطة لإسرائيل في هذا الأمر أيضًا.

 



التعليقات