الأثنين , 26 أكتوبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


9 أكتوبر 2020 7:52 م
-
هل هناك فائدة من بقاء الجامعة العربية في ظل هذا التطبيع؟

هل هناك فائدة من بقاء الجامعة العربية في ظل هذا التطبيع؟

كتبت: رقية محمد

تواجه الجامعة العربية موقفاً غير مسبوق، بأن هناك ست دول اعتذروا عن تولي الرئاسة الدورية لمجلس الجامعة، على مستوي وزراء الخارجية، بعد إعتذار فلسطين عن استكمال دورتها الحالية، في وقت تزداد فيه الخلافات والصراعات، وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي.


حيث قال السفير "حسام ذكي" الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن فلسطين بدأت رئاستها للدورة الحالية لمجلس الجامعة لمدة ستة أشهر، غير أنها إعتذرت عن استكمال المهمة في منتصف الطريق، وكان من المفترض أن تخلفها الدولة التي تليها في الترتيب الأبجدي وهى قطر.


وأضاف أيضاً أن هذا الأمر عُرض على كلاً من: قطر، جزر القمر، الكويت، لبنان، ليبيا، لإستكمال قيادة الدورة الحالية، غير أنهم جميعاً اعتذروا عن تولي هذه المهمة.

اعتذارات متتالية

اعتذرت فلسطين عن استكمال دورتها الحالية، ووصفت تطبيع العلاقات للإمارات والبحرين مع إسرائيل، يخل بالأمانة العامة للجامعة، ويخالف مبادرة السلام العربية.


وقررت قطر عدم تولي الرئاسة لمجلس الجامعة، بعد اعتذار فلسطين، مع احتفاظها بحقها في الرئاسة المقبلة، وكذلك قدمت كل الدول السابقة بالذكر، اعتذارها عن تولي الرئاسة، ومؤخراً اعتذرت ليبيا عن رئاسة المجلس، وأشارت إلى أن الظروف غير مواتية لهذا الأمر.


وغرد "محمد القبلاوي" المتحدث باسم الخارجية الليبية، علي تويتر، إن بلاده تتطلع لممارسة حقها في رئاسة مجلس الجامعة العربية، في ظل ظروف أفضل من الحالية، وأضاف أن ليبيا تتمسك بحقها في الرئاسة الدورية، وفقاً للوائح الداخلية والترتيب الموجود بها.


 الشرق الأوسط الجديد
 
قال "عبد الله الأشعل" مساعد وزير الخارجية سابقاً، والمرشح الرئاسي السابق في مصر، إن دور الجامعة العربية انتهى باندلاع "ثورات الربيع العربي"، وإنها لم تعد تُلبي طموحات الشارع العربي في الوحدة، وتبني القضايا الرئيسية وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي، وأضاف أن أغلب هذه النكبات، أسبابها تعود إلى التدخل الأجنبي في البلاد.


وأضاف الأشعل، إذا استمرت وتيرة قرارات الدول العربية المؤيدة للتطبيع مع إسرائيل، فإن دور الجامعة العربية سينتهي خلال فترة قصيرة؛ لأن القضية الفلسطينية تمثل الحد الأدني للتوافق بين الدول العربية، على الرغم ما تواجهه من ضغوط خارجية دولية، تمارسها بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

إصلاح سياسي

ويختلف "عاطف سعداوي"، الباحث بالمركز العربي للبحوث والدراسات، مع هذه الرؤية ويقول أنه لا بديل عن الجامعة العربية، باعتبارها الحد الأدنى للتوافق والجلوس إلى مائدة الحوار، حول القضايا التى تهمّ دول الأعضاء فيها.

حقيقة الجامعة وأسباب انتكاسها

ويرى "نبيل عبد الفتاح" أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجامعة العربية لم تكن يوماً قاطرة للعمل العربي المشترك، وأن وجودها كان "مرحلياً" لإيجاد منبر للدول، التي كانت تحت الإستعمار، في فترة الأربعينيات وحتى ستينات القرن الماضي.

وأضاف أن الجامعة العربية مرت بتحديات وصعوبات كثيرة، منذ تأسيسها عام 1945 بإعتبارها أقدم منظمة إقليمية في العالم، ومن بين هذه التحديات والإنتكاسات الهزيمة 1967، ووفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي كان لديه القدرة على توحيد الصف العربي، ومواجهة التحديات الدولية والأزمات الكبري.


وقال أستاذ العلوم السياسية، أن الجامعة في هذه المرحلة أسيرة الصراع بين معسكرين رئيسيين، الأول في دول الخليج، التي تضغط بأموالها على القرار السياسي للجامعة، والثاني في الدول التي تسعى لإستقلال القرار العربي.



التعليقات