الأثنين , 27 أكتوبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


16 أكتوبر 2020 5:29 م
-
تركيا تضع نفسها تحت طائلة العقوبة لتجربتها منظومة إس400

تركيا تضع نفسها تحت طائلة العقوبة لتجربتها منظومة إس400

كتبت: رانيا صبري

أظهرت تسجيلات مصور محلي حصلت عليه "رويترز"، إطلاق صاروخ، اليوم الجمعة، على ساحل تركيا المطل على البحر الأسود، حيث من المتوقع أن يختبر الجيش منظومة الدفاع الجوي الروسية إس400.

وظهر في التسجيل الذي تم تصويره، في مدينة سنوب الساحلية، دخان على شكل عمودي.

وكانت تركيا قد أصدرت تنبيهاً يقيد المرور عبر المجال الجوي، وفي المياه قبالة المنطقة الساحلية، لإجراء اختبارات الإطلاق.

وقد تثير اختبارات منظومة إس400، إذا حدثت، توتراً بين كلاً من تركيا والولايات المتحدة، التي تعارض بشدة شراء تركيا أسلحة من روسيا، بدعوى أنها تتعارض مع نظم الدفاع المشاركة لحلف شمال الأطلسي.

وتعيش تركيا منذ إعلانها عن شرائها لمنظومة "إس400" بين نارين، فهي بهذه الصفقة أغضبت الولايات المتحدة الأمريكية، ومن جهة أخرى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، كما أنها تخشى إغضاب "الدب الروسي"، إن فكرت بإفشاء أسرار هذا السلاح المتطور، أو بيعه لأحد الجهات التي لا تود موسكو حصولها عليه.

ووضعت تركيا نفسها في أزمة مصدرها المنظومة الصاروخية الروسية، حيث نسبت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء في يوليو، إلى ماريا فوروبيوفا، المتحدثة باسم الهيئة الاتحادية الروسية للتعاون العسكري التقني قولها، أنه لا يمكن لأنقرة إعادة تصدير منظومة الدفاع الصاروخي، الروسية"إس400"، بدون إذن موسكو.

ومن جهة أخرى، تقول الولايات المتحدة الأمريكية، "إن تركيا تعرض نفسها للوقوع تحت دائرة العقوبات إذا نشرت المنظومة الروسية، وذلك لأنها تضع المقاتلات الأميركية في خطر، بالإضافة لتعارضها مع أنظمة الدفاع التابعة للناتو".

وأثارت "إس400" انقساما في أمريكا، التي حذرت تركيا مراراً من المضي قدماً، في تشغيل المنظومة في حال كانت راغبة في الحصول على منظومة "باتريوت" الأمريكية.


ويدفع الكونجرس الأمريكي، نحو فرض عقوبات على تركيا بسبب المنظومة، لكن الرئيس الأمريكي ترامب، يرفض هذا المسعى، ويقول أنه في حين فرضوا عقوبات، فإن هذا سيؤدي إلى زيادة التقارب بين تركيا وروسيا.

وفي يونيو الماضي صرح ترامب قائلا "إن الأتراك ما كان لهم أن يلجؤوا إلى روسيا، لو أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لم ترفض بيع بطاريات "باتريوت"، وكأنه يقدم أعذار لصالح تركيا".

وامتنع ترامب حتى الآن عن استخدام قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة، المعروف بـ"كاتسا"، وهو تشريع أمريكي، يتيح معاقبة من يتعامل مع أعداء واشنطن.

في حين وافقت لجنة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليها الجمهوريون، على قرار قد يضيّق الخناق على تركيا، من خلال تجميد أصول أنقرة في الولايات المتحدة، فضلاً عن فرض قيود على القروض والتأشيرات.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت سلاح العقوبات ضد أنقرة، حين قامت تركيا باعتقال القس الأمريكي، أندرو برونسون، إثر اتهامه بالارتباط بالإرهاب، واضطرت تركيا إلى إطلاق سراحه في نهاية المطاف، لأجل تفادي التبعات، لا سيما أن إجراءات واشنطن ألحقت خسائر فادحة بالعملة المحلية "الليرة".



التعليقات