الخميس , 26 نوفمبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


25 أكتوبر 2020 11:57 ص
-
إثيوبيا تتهم ترامب بالتحريض على الحرب

إثيوبيا تتهم ترامب بالتحريض على الحرب

كتبت: إيمان خالد

قام وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو اندراغاتشو، باستدعاء السفير الأمريكي، مايكل راينور، وذلك لتوضيح تعليقات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول النزاع الحساس طويل الأمد بين إثيوبيا ومصر والسودان، بشأن سد النهضة.

وفي خلال مكالمة تليفونية، بين رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك وترامب، الجمعة، صرح ترامب، أن الوضع خطير للغاية، لأن مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة، وسينتهي الوضع بتفجير السد، وأضاف "وقد قلتها، وأقول مجدداً وبصوتٍ عالٍ وواضح، سوف يفجرون ذلك السد، عليهم أن يفعلوا شيئا ما".


وقد لقت كلمات ترامب غضب العديد من الإثيوبيين،
وتعهدت إثيوبيا بعدم الرضوخ لأي اعتداء، ومن ثم صرح مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن الإثيوبيين لن يركعوا أبداً طاعة لأعدائهم، وأنه لن يمنعهم أي زلزال من استكمال بناء السد.


وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، في تصريح للصحافة، "أنه لا يمكن لأحد أن ينكر حق إثيوبيا في استخدام مواردها"، مضيفة أن انتهاك سيادة الدول لن يكون مفيداً لجميع الأطراف، الحل الوحيد هو الالتزام بمبدأ الاستخدام الرشيد والعادل للنيل".


وقال أندراغاتشو مخاطباً راينور، "إنه من غير المقبول أن يقوم رئيس أمريكا الحالي، بالتحريض على الحرب بين إثيوبيا ومصر".

وأضاف أيضاً، "التحريض على الحرب بين إثيوبيا ومصر، من قِبل الرئيس الأمريكي، لا يعكس الشراكة طويلة الأمد، والتحالف الاستراتيجي بين إثيوبيا والولايات المتحدة، كما أنه غير مقبول في القانون الدولي، الذي يحكم العلاقات بين الدول".


حيث قد فشلت الولايات المتحدة خلال الخمس سنوات السابقة، في التوسط في صفقة بين كلاً من مصر والسودان وإثيوبيا، وذلك حول قضية سد النهضة، والذي أدى إلى تهديد أمريكا بقطع المساعدات عن إثيوبيا، بسبب قرارها الأحادي ببدء ملء السد.


وفي بيان أصدره المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السبت، أنه أصبح الآن من الممكن الوصول إلى اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن ملء السد، وأن هذا الوقت، وقت التصرف وليس لزيادة التوترات.


وأضاف أيضاً، أن "أكثر من 250 مليون شخص يقيمون في حوض النيل الأزرق، قد يستفيدون من اتفاق محتمل يعتمد على توافق بشأن ملء سد النهضة"، وأشار إلى أن هناك العديد ينتظرون استثمارات، في مجالات الأمن المائي، والري، والإنتاج الزراعي، وتوليد الطاقة.


حيث قد بدء المفاوضات، حول بدء بناء السد في عام 2011، بين الثلاث دول، وذلك في محاولة للتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، ويحقق آمال شعوبها.


وطالبت كلا من مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم، يشمل قواعد أمان السد، وملأه في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات.

أما إثيوبيا، فتتمسك بقواعد ملء السد وتشغيله، والتي يمكن تغييرها مستقبلاً بمجرد وجود أخطار، وذلك دون اشتراط موافقة مصر والسودان، كما أيضا ترفض التقيد بمرور كمية معينة من المياه، بعد انتهاء ملء الخزان وتشغيل السد.


ويسود جو مصر والسودان القلق، حيال إصرار إثيوبيا على ملء السد، الذي سيكون بمثابة أكبر محطة طاقة كهرومائية في إفريقيا كلها.



التعليقات