الثلاثاء , 24 نوفمبر 2020
اخر الأخبار

أخبار


الفيس بوك
 
26 أكتوبر 2020 3:23 م
-
إهانة النساء.. قطر تُجبر نساء إستراليا على التعري على متن طائرة

إهانة النساء.. قطر تُجبر نساء إستراليا على التعري على متن طائرة

كتبت: سماح عزت

في أحد الرحلات الجوية التابعة للخطوط القطرية بين الدوحة ومدينة سيدني في أستراليا، في أوائل أكتوبر الجاري، حدث شيء لم يتصوره أحد وذلك عن طريق التفتيش.

وكما قالت صحيفة "غارديان" البريطانية، فإن كيم ميلز واحدة من تسع نساء تم إخراجهن من الطائرة من أجل تعريضهن للتفتيش والتعرية والفحص على نحو مهين في الدوحة، في إطار البحث عن أم محتملة لرضيع متخلى عنه في حمامات مطار حمد الدولي.

وكان هناك سيارات الإسعاف في المطارات لإجراء الفحوصات الطبية لكشف من هي والدة الطفلة، وأكدت ميلز بأنها الوحيدة التي لم تقوم بالفحص، وقالت ميلز: "طلبوا مني أن أخطوا إلى الأمام، أي أن أذهب إلى الإسعاف، وحينما تقدمت جاء ضابط آخر وقال لا أكثر من مرة وطلب مني أن أنصرف".

وأضافت أنها رأت أحد النساء تخرج من سيارة الإسعاف وهي تبكي؛ بسبب ما تعرضت له من تفتيش وتعرية مهينين لأجل تحديد أم الطفل، عندما حاولت أن تواسيها سألتها عما يحدث في الداخل فقالت لها أنهم عثروا على طفل في أحد الحمامات؛ لذلك تقوم بتفتيش كافة النساء.

وتقول ميلز بأنها أكثر النساء المحظوظة لعدم تعرضها للتفتيش، ويرجع ذلك لأنها في الستينات من عمرها، ولا يمكنها أن تنجب طفلًا وتقوم بتركه في الحمام، فيما بعد، قالت راكبات على متن الطائرة القطرية أنه طُلِب منهن إزالة الملابس الداخلية من أجل إتاحة التفتيش.

وقالت ميلز أنها أول الركاب الذين صعدوا إلى الطائرة، وذلك لأن تذكرتها كانت من درجة "الأعمال"، فقامت  بتغير ثيابها على الفور حتى تخلد إلى النوم، لكن الطائرة لم تقلع.

وأضافت أن الربان كان يأتي كل ساعة حتى يعتذر عن تأخير الإقلاع، مؤكدًا أنه ينتظر الإذن حتى يفعل ذلك، وبعد ثلاث ساعات من هذا الوضع الصعب، جاء أحدهم وقام بإيقاظ الراكبة الأسترالية وطلب منها أن تحمل جواز سفرها وتغادر الطائرة، وعندما سألت عن سبب دعوتها إلى مغادرة الطائرة، قيل لها "الشرطة تريد أن تتحدث إليك"، ولأن ميلز لم تكن تعرف ما يحدث، فقد تقدمت صوب باب الطائرة وهي ترتدي "بيجاما" النوم.

وخافت ميلز كثيرًا في هذه اللحظة وذلك لأنها لا تعرف ما يحصل أثناء اقتيادها صوب مكان ما في المطار حتى رأت سيارتي إسعاف وطاقما يرتدي ملابس خاصة بالجراحين، وفي هذه اللحظة ظنت أن يكون الأمر مرتبطاً بـفيروس كورونا، لكن الأمر لم يكن كذلك.

وبعد قيام النساء بالفحص قاموا باستجوابهم في أحد الغرف بالمطار وبعدها عادوا إلى الطائرة في ذهول، وكانت ميلز في حالة شديدة من الاضطراب؛ لأنها لم تكن على دراية بأسباب التفتيش منذ البداية، وهذا جعلها تدخل حالة من الشك.

وأضافت أن الطيار والمضيفين لم يكونوا يعرفون بدورهم، فيما أصيب باقي الركاب بالدهشة وهم يرون كيف يتم إخراج عدد من النساء، وذكرت أن ما حصل لباقي النساء كان مرعباً بالفعل "أنا أم، وعندي ثلاث بنات، ولحسن الحظ أن أي واحدة منهن لم تتعرض لذلك".

 ولم تتحدث إحداهن عن هذا طوال الرحلة حتى الوصول إلى مطار سيدني، وقامت أحد السيدات بتنسيق مع الأخريات لأجل تقديم تقرير لجهاز الشرطة الفيدرالية في أستراليا.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريز بايني، يوم الاثنين، إن ما حصل خلال الرحلة أمر مقلق جدا، وذهبت إلى حد وصفه بـ"الاعتداء"، وأضافت أنها لم تسمع طيلة حياتها بأمر من هذا القبيل، في أي سياق، ثم أشارت إلى أن الحكومة أوضحت هذا الأمر للسلطات القطرية.

 وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية، في وقت لاحق، إن التقارير تشير إلى واقعة بشأن معاملة عدائية للنساء فضلاً عن كونها غير متناسبة، لأن ما كان مطلوباً هو أن تقدم النساء موافقتهن، وأوردت أنها تحدثت إلى السفير القطري في كانبيرا، وقالت إنها ترغب في أن تقدم السلطات القطرية تقريراً بشأن ما وقع.

وبحسب "رويترز"  قالت أستراليا أنه تمت إحالة واقعة حدثت في مطار الدوحة بقطر إلى الشرطة الاتحادية الأسترالية، وأكدت وزيرة الخارجية ماريس باين، اليوم الاثنين، أن النساء اتصلن بالحكومة الأسترالية وقت حدوث تلك الواقعة في وقت سابق من الشهر الجاري وإن الحكومة الأسترالية بحثت هذا الأمر مع السفير القطري، مشيرةً إلى أنه تم أيضاً إبلاغ الشرطة الاتحادية الأسترالية بهذا "الحادث غير العادي".

وقالت باين لوسائل الإعلام "هذا أمر مزعج للغاية وعدواني، يتعلق بمجموعة من الأحداث، إنه أمر لم أسمع به على الإطلاق في حياتي في أي سياق، لقد أبلغنا السلطات القطرية بوجهات نظرنا بمنتهى الوضوح"، وقالت هيئة الإذاعة الأسترالية أن مطار حمد أصدر بياناً قال فيه أنه لم يتم بعد تحديد هوية المولود الذي يتلقى رعاية طبية.

وقالت باين إن الحكومة الأسترالية تتوقع أن تصدر السلطات القطرية، التي ما زالت تحقق في الواقعة، تقريراً بحلول نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن هناك قلقا كبيرا بشأن موافقة النساء على الفحص الطبي، مضيفةً أن "هذه أمور خاصة وشخصية للغاية".

وقال بيان أصدرته الحكومة الأسترالية في وقت سابق، إن التقارير أشارت إلى أن طريقة المعاملة "لم توفر الظروف التي يمكن فيها للنساء إعطاء موافقتهن بحرية ووعي".



التعليقات