الجمعة , 15 يناير 2021
اخر الأخبار

تقارير


30 أكتوبر 2020 5:44 م
-
هجوم نيس الإرهابي يعاود كشف أوراق قطر

هجوم نيس الإرهابي يعاود كشف أوراق قطر

كتبت: إيمان خالد

بعد إعلان السلطات الفرنسية عزمها الكلي على التصدي للجمعيات الإسلامية، وبعد ما حدث في أوروبا، عاد النشاط القمعي على واجهة هذا النقاش، وذلك على خلفية توريطها في خطاب التحريض والكراهية وسط الجالية المسلمة.

 وعاشت فرنسا في الأيام الأخيرة، العديد من الوقعات الإرهابية، آخرها في مدينة نيس، جنوب شرق فرنسا، الخميس، حيث تم قتل ثلاثة أشخاص على يد شاب متشدد من تونس، وتم تنفيذ عمليته بسكين.
 
وقبل ذلك، تم ذبح مدرس تاريخ فرنسي، على يد شاب شيشاني، تم ذلك بعدما قام المدرس بعرض رسوم مسيئة للنبي محمد أثناء الحصة.

وفي عام 2019، صدر كتاب تحت مسمى أوراق قطر، تم فيه رسم صورة مفصلة عن الدعم السخي، الذي تقدمه قطر للتنظيمات والجمعيات المشددة في فرنسا وأوروبا، وذلك عن طريق الأعمال الخيرية، والتبرعات، أو إقامة دور العبادة، والمراكز الإسلامية.

وفي الكتاب، كشف جورج مالبرونو، وكريستيان شينو، صحافيان الاستقصاء الفرنسيان معدي الكتاب، أن الدوحة قد أغدقت أموال طائلة على جمعيات الإخوان، التي تتحمل مسؤولية في دفع عدد من أفراد الجالية المسلمة، نحو التطرف والتشدد.

واستند الكتاب الذي به 140 وثيقة، تم نشرها لأول مرة، فأوضح فيها كيف مولت قطر عشرات المساجد والجمعيات، من أجل زيادة نفوذ تنظيم الإخوان في أوروبا، مثل سويسرا وفرنسا.

كما تمت الإشارة، أن قطر دعمت بقيمة 80 مليون دولار، الجمعيات المرتبطة بتنظيم الإخوان، وذلك حتى تنشط تلك الجمعيات في سبعة بلدان أوروبية أخرى.

ففي فرنسا، تم التركيز على كل من مدينة ليل شمال البلاد، ومدنية بوردو جنوب غرب البلاد، وتمويل الكثير من المشاريع المشبوهة.

وذكر في الكتاب أيضا، العلاقة التي تربط بين قطر وحفيد مؤسس جماعة الإخوان، طارق رمضان، الذي تتهمه سويسرا بتهمة الاغتصاب، حيث كان ينتحل صفة الأكاديمي والمحاضر، لنشر أفكار تنظيم الإخوان والترويج لمشروعهم، حيث كان يتقاضى حوالي 35 ألف دولار من قطر.

وسحب مبلغ 590 ألف دولار من حسابات قطرية، وذلك قبل توقيفه بتهمة الاغتصاب في عام 2018.

كما يشير الكتاب، أن هناك العديد من المشروعات التي تعمل تحت غطاء للتنظيمات، مثل متحف حضارات الإسلام في مدينة جنيف السويسرية، حيث يتمثل هدفها، في الترويج وتقديم الرعايا لتنظيم الإخوان المدعوم من قطر، حيث يتلقى ما يقرب من 1,5 مليون دولار من قطر.

وفي إشارة إلى القيادي الإخواني البارز، يوسف ندى، الذي عمل على استمالة مسؤولين محليين من أوروبا، وذلك من أجل تمهيد الطريق أمام مشروع الإخوان.
                                                                              وتغاضت العديد من الدول الأوروبية، عن غطاء الجماعات الإرهابية، المتمثلة في دور العبادة والمراكز الإسلامية، التي تعمل لأجندات خطيرة.
                                                                                           وشكل الكتاب صورة متكاملة عن مشاريع قطر، التي تتنكر في صورة العمل الإنساني، مثل مؤسسة قطر الخيرية، والكثير من المشاريع التي تثير الكثير من علامات الاستفهام.
                                                                                                         كما ذكر، أن قطر استفادت من تقربها مع الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، الذي تحوم حوله العديد من اتهامات الفساد، من أجل تعزيز حضور الدوحة، وأجنداتها في البلد الأوروبي.
                                                                                                                        وبحسب ما قاله الخبراء، إذا كانت هذه المراكز الإسلامية قد تورطت في نشر خطاب متطرف، فإن تصفية هذا الإرث الثقيل لن يكون بالمهمة السهلة، على الأرجح، نظراً إلى تغلغل التنظيمات المدعومة من قطر، فضلاً عن استغلالها لا عبارة حقوق الإنسان في الدول الأوروبية، من خلال تصوير أي عملية حازمة ضدها، بمثابة مظهر من مظاهر الإسلاموفوبيا.
                                                                                                                                        لكن السلطات الفرنسية أكدت عزمها، مؤخراً، على التصدي لجمعيات متورطة في بث خطاب الكراهية والتشدد، من بينها مؤسسة الشيخ ياسين المقربة من الإخوان.
                                                                                                                                         وتم تأسيس هذه الجمعية من قبل عبد الحكيم الصفريوي، وهو شخص موقوف من قبل السلطات الفرنسية، في الوقت الحالي، إلى جانب والد إحدى طالبات الأستاذ الذي لقي مصرعه ذبحاً، بعد واقعة الرسوم، وأجج نقاشاً في فرنسا حول داعمي ورعاة الخطاب المتشدد، وفي مقدمتهم قطر.



التعليقات