الجمعة , 26 فبراير 2021
اخر الأخبار

إيران


كتب إدارة التحرير
19 فبراير 2021 10:09 م
-
إلغاء فرض العقوبات على إيران.. مراوغة أمريكية أم تنازل سياسي

إلغاء فرض العقوبات على إيران.. مراوغة أمريكية أم تنازل سياسي

كتبت: سامية علاء

فى ظل التوترات القائمة بين أمريكا وإيران، والشروط المتبادلة التي يطرحها كل طرف، من أجل العودة للاتفاق النووي، ألغت أمريكا إعلان إعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

لم يعتبر المراقبون الخطوة الأمريكية تراجعاً واضحاً وتنازلاً من أجل العودة للاتفاق النووي، مؤكدين أنها مجرد مراوغة سياسية؛ لإقناع العالم، بأن إيران هي مَن تعرقل هذه الخطوة.

فى وقت سابق من أمس الخميس، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي"أنتوني بلينكن" بريطانيا، فرنسا وألمانيا، بأن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع إيران؛ وذلك بشأن عودة البلدين للالتزام بالاتفاق النووي الموقع لعام 2015..

وأبلغ ريتشارد ميلز، "القائم بسفير بعمل السفير الأمريكي" لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي، بأن بلاده سحبت تأكيد إدارة الرئيس"ترامب"، بإعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران فى سبتمبر "أيلول" 2000 وذلك بحسب وكالة "روتيرز".

نقلت وكالة روتيرز، عن مصدر دبلوماسي فرنسي، أن الولايات المتحدة وجهت رسائل حول استعدادها للتفاوض مع إيران خلال المرتقب "5+1".


وسبق أن صرح الرئيس الإيراني"حسن روحاني"، مساء أمس الخميس، بأن الاتفاق النووي هو إنجاز مهم للدبلوماسية متعددة الأطراف، مؤكداً بأنه لا ينبغي أن نسمح بذهاب هذا الاتفاق هدراً.

وأفادت وكالة "إرنا"، بأن تصريح روحاني جاء خلال اتصال هاتفي، أمس مع رئيس المجلس الأوروبي "شارل ميشيل"، بحثاً فيه آخر تطورات الاتفاق النووي مع إيران.

وشدد روحاني أيضاً على أهمية دور المجلس الأوروبي فى تحديد التوجهات السياسية العامة ووضع أولويات الاتحاد الأوروبي، متحدثا: إن الاتحاد الأوروبي بصفته له دوراً مهماً فى الساحة العالمية ينبغي أن يؤدي دوراً مناسبا لمواجهة الأحادية الأمريكية.

واعتبر رئيس إيران، الاتفاق النووي، إنجازاً مهماً للدبلوماسية متعددة الأطراف، موضحاً من خلالها، أن مسؤول السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي بصفته المنسق للاتفاق النووي يمكنه أن يلعب دوره فى رسم الخطوات.

وقال المحلل السياسي الإيراني، إن "هذه الخطوة وغيرها من الخطوات التي يقوم بها بايدن ما هي إلا خطوات فارغة المضمون، وليست هي الخطوة المطلوبة إيرانياً، ما تطلبه طهران يعد أمراً واضحاً وصريحاً، ولكن الإدارة الأمريكية تحاول المراوغة تحركاتها السياسية، لإيهام العالم بأن أمريكا تراجعت واتخذت خطوات جدية، ولكن إيران هي من تعرقل التفاوض".

وأضاف فى تصريحات إلى "سبونتيك"، أن "الحقيقة عكس ذلك، إيران منذ بداية خروج إدارة ترامب من الاتفاق النووي وكان كلامها صريحاً وواقعياً"، وهو عودة أمريكا للاتفاق النووي ورفع كامل العقوبات التي فرضتها على طهران، ولا تزال تطالب بهذه الخطوات منذ 5 سنوات.

وتابع: ما تقوم به أمريكا سواء بهذه الخطوات أو بخطوات أخري لن تنفع فى هذا الصدد، يمكن أن تعطي جواً إيجابياً، لكنها لن تحل المشكلة، العودة للاتفاق سهلة لأمريكا لكنها تريد العودة لمفاوضات تشمل مواد وشروط جديدة كالصواريخ، أو النفوذ الإيراني فى المنطقة، وهى شروط لا تقبل بها إيران.

واستطرد قائلًا: "مازلنا بعيدين عن الاتفاق النووي وعودة أمريكا للاتفاق، ونحن أمام مرحلة عض الأصابع لإجبار إيران على الدخول فى مفاوضات جديدة على اتفاق أوسع وأشمل".

وأكد أن "إيران التي كانت ترفض هذه الشروط رغم الظروف والعقوبات فى حقبة ترامب وهي الآن ترفض أيضا ما تسمى بسياسة تخيف الضغوط على إيران، المجال أصبح واضحاً أمام كل الأطراف وعلى أمريكا أن تعمل على حل الأزمة لا على المراوغة والكذب والتدليس".

قال الدكتور "عماد ابشناس"، المحلل السياسي الإيراني: إن "طلب تفعيل بند الزناد فى الاتفاق النووي الذي طالبت به الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب والذي تم رفضه من قبل مجلس الأمن".

وأضاف، أيضا،ً أن إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية إعلان ترامب فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران كانت خطوة محروقة من الناحية العملية، وهذه خطوة رمزية لا أكثر، "مجرد مراوغة أمريكية".

وتابع بالنسبة لإيران هي من تريد خطوات عملية كي تقابلها بخطوات عملية أخرى، وسبق أنها أعلنت هذه الخطوات المطلوبة، وإلا فإن إيران سوف تتخذ مواقف رمزية فقط هي الأخرى.

بدأت إيران فى انتهاك بنود الاتفاق فى عام 2019 رداً على انسحاب الولايات المتحدة منه فى عهد ترامب، وهي على خلاف أيضاً مع إدارة بايدن بشأن من يتعين عليه أن يتحرك أولاً لإنقاذ الاتفاق.

تحدثت "طهران" سابقا إنها ترفض العودة الأمريكية إلى الاتفاق النووي من دون رفع العقوبات على البلاد، وأن الاتفاق النووي الذي لا يشمل رفع العقوبات ليس له قيمة بالنسبة لإيران.



التعليقات