الأثنين , 20 سبتمبر 2021
اخر الأخبار

رأي


كتب إدارة التحرير
5 يونيو 2021 8:51 م
-
مؤامرة "النيل الأزرق" ودروس"دجلة والفرات"

مؤامرة "النيل الأزرق" ودروس"دجلة والفرات"

بقلم: السفير جمال طه

تحرير: فريدة السيسي

مقولة المؤرخ اليوناني هيرودوتس «مصر هبة النيل»، في القرن الخامس قبل الميلاد، تفسر سبب قيام الحضارة وارتقائها بمصر، أقدم أمم الكون.. حقيقة لايمكن إغفالها، إبان إدارتنا لأزمة «سد النهضة» الأثيوبى.  

مصر

تعرضت لمجاعة، إمتدت لسبع سنوات، عُرِفَت بـ«الشدة المستنصرية»، نهاية حكم الخليفة الفاطمي المستنصر بالله، فى القرن 11 الميلادى.. هلك الزرع، وتصحَّرت الأرض، ومات عشرات الألوف، بسبب موجة الجفاف التى منعت الفيضان عن مصر.. المؤرخ ابن إلياس أكد أن «الناس أكلت الميتة، وشرعت في أكل الأحياء، وصنعت الخطاطيف والكلاليب؛ لاصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح، وتراجع سكان المحروسة لأقل معدل في تاريخها».. ماذا لو تعرضنا لموجة جفاف مماثلة، والإحباش يحكمون الخناق على النيل الأزرق.



الأحباش وحجب الفيضان
__________________
إبان كل الخلافات بين الحبشة ومصر، كانت الأولى تهدد ببناء سد، يمنع وصول الفيضان لمصر.. الملك جبره مصقل فى القرن 13 بعث برسالة للسلطان الناصر محمد بن قلاوون يُهدِّده بقطع مياه النيل، وإيذاء المسلمين، مالم يتلق الأرثوذكس معاملة متميزة!!.. والملك زرء يعقوب أرسل رسالة إلى السلطان الظاهر جَقْمَق نوفمبر 1443، يهدده بمنع وصول الفيضان.. والملك دويت الثاني هدد سلاطنة المماليك مطلع القرن 15 بحجز مياه النيل.. قوة الدولة المصرية ردعت كل هذه التهديدات، لكن الحقيقة المؤكده، ان حجز مياه الفيضان عن مصر، يظل حلم الأحباش، وأهم أهدافهم الإستراتيجية.