الأثنين , 20 سبتمبر 2021
اخر الأخبار

رأي


كتب إدارة التحرير
11 يونيو 2021 10:16 ص
-
البروباجندا السوداء وسيلة العدو في الحرب على عقلك

كتب: دكتور محمد جابر 

تحرير: فريده السيسي   
سلسلة    #الحرب_على_عقلك

البروباجندا................           1. السوداء.           2. الرمادية.               3. البيضاء.

♦️♦️أولاً...تعريف البروباجندا :
هي ببساطة مجموعة المعلومات و الأفكار و الشائعات و الأكاذيب التي يتم نشرها-بعد دراستها بعناية و ترتيبها لتناسب ثقافة الشعب الموجهة إليه.  يتم نشرها على أوسع نطاق لإحداث ضرر على أرض الواقع..و تحريك الناس في إتجاهات ضد بلدهم ..و لكن في صالح العدو. الخطر هنا يكمن في أن الضرر -بسبب نشر البروباجندا-يقع على الأفراد و المؤسسات و الإقتصاد و ....الوطن.

فيه ناس بتحب تستخدم كلمة " دعاية "..و هي الكلمة اللي بأستخدمها كترجمة لكلمة بروباجندا...و لكن في الحقيقة دعاية ترجمتها  Publicity  و هي نشاط إيجابي و مشروع..و لكن بروباجندا دعاية مغرضة و الهدف منها إحداث الضرر و الدمار. و بيتم شن الحملات المغرضة في أوقات السلم " المنظمات-الاحزاب السياسية-الإعلام "..و في وقت الحرب نفس الجهات بتنشط " لإنها كانت بتمارس نشاطها الهدّام " كخلايا نائمة.

المشكلة هنا..أن هؤلاء الخونة إكتسبوا ثقة الناس في وقت السلم-قبل 25 يناير 2011- و تم نقل الناس لمرحلة حروب الجيل الرابع و التلاعب بهم..دون أن يدروا..لأنهم لم يعلموا أن من يقوم بتحريكهم و دس البروباجندا في عقولهم خادم للعدو و لا يهمه أي توعية و لا إعلام..و الكل رأي " المتلونيين " و هم في الحقيقة يؤدون مهمة محددة تم تدريبهم عليها في سياق بروباجندا حروب الجيل الرابع.

يوجد 3 أنواع من البروباجندا, و إسمحوا لي أبدأ في الجزء ده بالنوع الأول و هو:     

♦️1. البروبجندا السوداء:

لما الرئيس السيسي قال جملة " إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه " قلت إنه كان الأفضل يقول " من يوعي " بدل من " من يحنو" و لكن كلمته كان الأنسب و الأكتر قبول لإنها أقرب لطبيعة الغالبية العظمي من المصريين. لإنهم لو وثقوا في شخص و شعروا بخوفه عليهم...هيسمعوا منه. أما لو فيه حد بيدّعي إنه بيوعي الناس و هو في حقيقة الأمر مدسوس...فده شىء خطر و حصل بالفعل للأسف من كلاب حرب الجيل الرابع " الإعلاميين-المتأسلميين-المتمسحيين-النشطاء-الإئتلافيين-الحزبيين-التنسيقيين-بعض الفنانيين".

الشىء اللي بيميز كل نوع من ال 3 أنواع من البروباجندا هو مصدرها. ففي البروباجندا السوداء بيكون مصدرها هو العدو أو الجانب الآخر بكل توابعه و صنائعه و خادميه...و لما عرفنا العدو في سلسلة " كيف يفكرون" و " كلاب الحرب" ..قدرنا نعرف طبيعة كلامه و تفكيره بدون ما نشوفه...يعني لو صنع لنا بروباجندا سوداء و صدّرهالنا....هنعرف إنه مصدرها..مهما كان مين الشخص اللي بينشرها بالوكالة عن العدو......و بالطبع الهدف منها:

0.  الإفتراء.
1. و التشويه.
2.  و إغتيال السمعة.

 للدين... و لبلدك و لقياداتك والسخرية من موروثاتك من عادات و تقاليد و لغة..و الهدف هم توجيه معتقدات و أفكار الناس لتحريكهم في إتجاهات مضادة و مضرة لبلادهم...يكفي إخراجهم من صفوف الوطنية و إخراجهم من صفوف المستعديين للدفاع عن بلدهم وقت المحنة.

 و زي ما إتفقنا إن البروبجندا مش بس شائعة أو خبر مضروب بينتشر..و لكن ليها عناصر و مكونات:

0. أفكار...و دي بتتقدم عن طريق أكتر حاجات الشعب المستهدف بيحبها : الكورة-الأغاني المصورة أو الكليب-الأخبار-التحليل أو الرغي في التوك شو ". فكرة هدّامة بتتزرع بكل حرفية و دهاء.
الحل:  لصد الأفكار الهدامة ..إعرض أي فكرة بتسمعها أو تشوفها على ثوابت الدين و الوطن..لو إتفقت مع مبادءنا يبقى فكرة سليمة..لو تعارضت..يبقي فكرة مضروبة و مسمومة. " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا..كتاب الله و سنتي" صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم..

مثال: إيه علاقة أغاني الكليب الراقصة المتعرية بثقافة الشعب المصري ؟

1. الشائعات..أو الإشاعات زي ما بنسميها...و أخصب بيئة في العالم للشائعات هي البيئة المصرية. و بأقولها عن خبرة طويلة جداً بين شعوب أخرى.و السبب في نشر الشائعات هو عدم المعرفة بالموضوع مع الرغبة في شد الإنتباه. يعني حب الظهور و حب إن الناس تقول ده فلان جاب التايهة و فلانة عندها علم بالمصادر و بتجيب من " المطبخ "..يعني كل شعبنا الحبيب بيحب " يجيبها طازة من الكونترول" قبل أي حد. و طبعاً اللى على الناحية التانية فاهمين اللى بأقوله ده كويس جداً و وكلاءهم اللي بيننا –مع سذاجتهم -قدروا يتلاعبوا بالناس بسبب تدريب أسيادهم المحكم.
 الحل: " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ ، حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ">

2. الأكاذيب..أو الأخبار المضروبة...و ما أكثرها ..و هي تبديل الحق بالباطل و قلب الحقائق و تغيير كل ما هو ثابت و تحطيم القيم الراسخة. يكفي إستخدام شخصية عامة مشهورة لإذاعة المعلومة المضروبة عشان لو إتكلمت بالحقيقة ..تلاقي ألف صوت يسكتوك و يقولولك " هو إنت هتعرف أحسن من فلان " ؟.  ولكن خالق الكون عز و جل له في ذلك شأن محدد..
 الحل حتى لا نتوه: بسم الله الرحمن الرحيم " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ " صدق الله العظيم. " الانبياء 7
إسأل المتخصص و المحترف في الأمر.

سبب نجاح البروباجندا عامةً و السوداء خاصة:

المثل بيقول " لكل ساقطة في الحي لاقطة "....بمعني إن الناس مستعدة تصدق الأفكار المضروبة..الشباب فيه منه اللي مبهور بالغرب و فضلاته لإنه مش فاهم حقيقة أفكارهم الإجتماعية الهدّامة ..فبيسعى للتقليد..و هنا ييجي دور الكبير في التوعية. و فيه ناس بتعشق الشائعات و بالمناسبة مافيش حد عبيط بينضحك عليه..كل واحد و واحدة فاهم إن اللى سمعه مش مؤكد و لا ليه أي أساس من الصحة..و لكنه بيعتمد على جهل الناس اللى حواليه بالموضوع فبيقول اللى عاوزه لإشباع غريزة شد الإنتباه و هى غريزة رخيصة جداً...العلم المضروب و الفبركات مافيش أسهل منها..لكن الكل شاف حجم الضرر جراء ترديد الأكاذيب..بلد بحالها كانت هتضيع و مازالت تحت التهديد.

و على فكرة..المصطلح المتخصص اللي بنوصف بيه الشخص اللي بينشر الأكاذيب و الشائعات معتمداً على جهل الناس هو " خيال المآته" لإنه بيستغل حداثة الموضوع و جهل اللى حواليه بيه و بيفتعل مناقشات و مناظرات عقيمة بيستخدم فيها المعلومات المغلوطة و المفبركة. خيال مآتة ليس إلا...Straw man.

مازلنا تحت تهديد حروب الجيل الرابع...و الطرف الآخر بيستخدم أطراف و أذرع كتيرة من وسطنا لضربنا بالأفكار الهدّامة و الشائعات و الأخبار المضروبة...لذلك... على كل واحد و واحدة فينا التوعية و الإختصار في التوعية و توصيل الفكرة ببساطة و لكن بإهتمام...لإن لو كل واحد ردد شائعة واحدة هنبقى مجتمع خربان كل معلوماته مضروبة و كل معتقداته و مفاهيمه عن الحياة مغلوطة..فنبقى هدف ساهل للعدو.

إن شاء الله في الجزء القادم...هنتكلم عن البروباجندا الرمادية.

الله المستعان.



التعليقات