الثلاثاء , 26 أكتوبر 2021
اخر الأخبار

أخبار


كتب رقية صديق
18 أغسطس 2021 9:09 م
-
طريق الحرير هو خط هجوم إستيراتيجي للصين لمواجهة تغير سياسة أمريكا بمنطقة الشرق الأوسط

طريق الحرير هو خط هجوم إستيراتيجي للصين لمواجهة تغير سياسة أمريكا بمنطقة الشرق الأوسط

كتبت: فريدة السيسي المصري

خارطة العالم أمامك عبارة عن رقعة شطرنج تحرك القوى الكبرى قطع اللعبة كما يحلوا لها وكما تشاء حسب مصالحها و اهدافها وتجعل كعادتها منطقة الشرق الأوسط هي تمركز الصراع الأبدي الذي سيناهي إما نمارد شرق جديد أو يبقى كما هو مع الحاكم العجوز.

تخيل أن خارطة العالم أمامك عبارة عن رقعة شطرنج

الصين "في أقصى الشرق" تلعب بخطة استراتيجية هجومية معلنة تسميها "طريق الحرير" تسعى من خلالها للوصول إلى "أقصى الغرب" عبر أقصر الطرق "البحر الأبيض المتوسط" الذي يضمن لها اسقاط الملك "أمريكا".

الخطة الهجومية الصينية تمر عبر "الهند، إيران ثم تركيا أو العراق أو السعودية ثم سوريا أو مضيق سيناء، البحر الأبيض المتوسط" وصولاً إلى القارة العجوز وأمريكا.

لدى الملك "أمريكا" خطوط دفاع تتمركز بها قواته "العراق سوريا، وتركيا المتذبذة بسبب موقعها" والتي سيحاول من خلالها بكل قوة صد الهجوم الصيني وقطع الطريق عليه في منتصف المسافة.

يحاول الملك "الامريكي" إغراء الإيرانين بمنحهم سلطة نفوذ وشرعنتها في "العراق ، سوريا ، لبنان ، اليمن" مقابل إغلاق ايران أبوابها أمام الصين لقطع الهجوم الصيني في نقطة متقدمة ستضمن صد الهجوم الصيني تحت أقدام الصينيين.

لكن ايران في الأساس تعتبر بشكل أو بآخر جزءاً من المعسكر الشرقي "الصين، روسيا، كوريا الشمالية، ايران" ولا يمكن للايرانيين معارضة روسيا، ومع ذلك فهم يفاوضون الملك "الامريكي" المضطر للحصول على مكاسب أكبر لا يستطيع الملك التفاوض عليها لا سيما والثقة في قدرة الايرانيين على التحرر من إغلال الروس والصينيين شبه مستحيلة.

يُحرك الملك "الامريكي" واحداً من أهم أحجاره "القوات الامريكية في قاعدة العديد بقطر" إلى الأردن لتعزيز دفاعاته في منتصف طريق الحرير، فليس لقطر التي لا يمكن مشاهدتها بالعين المجردة على خارطة العالم أي أهمية في المعركة الدائرة حالياً.

فيرد المهاجم الصيني بفتح أبواب القارة السمراء "أفريقيا" التي تتضور جوعاً وستقبل بأية تسويات "رغم أن أفريقيا ليست ضمن خطة طريق الحرير" ولكن لينفذ الصينيون عملية إلتفاف قاسية على الملك "الامريكي" وحتى حلفاءه في أوروبا.

دخول المهاجم الصيني إلى أفريقيا تعد ضربة موجعة لأوروبا بشكل خاص وللملك الامريكي ايضاً، وعليه أن يرد بضربة موجعة ومساوية في القوة.

يقوم الملك الامريكي بنقل أكثر من خمسة آلاف من مقاتلي داعش الى أفغانستان ويضعهم على حدود روسيا لاشغال الروس بأنفسهم وتحييدهم ولو جزئياً عن دعم ومؤازرة الخصم الصيني الذي يهاجم بشراسة.

ويقوم الملك الامريكي في الوقت نفسه بتسليم أفغانستان التي تملك حدوداً مع الصين "٧٠ كيلو متر" لحركة طالبان الارهابية بعد مفاوضات طويلة احتضنتها الدوحة لابد وأن تكون قد تطرقت لاقليم الايغور المسلم على حدود الصين لاشغال المهاجم الصيني بحرائق في طرف ثوبه.

الصين وروسيا تعلنان عن زغبتهما في علاقات جيدة مع الحاكم الجديد لافغانستان لافشال خطة الملك الامريكي الهجومية.

كل ذلك يوحي بأن المهاجم الصيني والملك الامريكي قد بدءا فعلياً مرحلة الهجوم والهجوم المضاد، وأن الضربات بين الطرفين أصبحت تحت الحزام.

روسيا تقدم للصين دعماً ومساندة قوية وشرسة لا تشبه الا فلاديمير بوتين في جرأته، بينما أوروبا تبدو متخاذلة ومترددة الى حد ما في اشتراكها المباشر مع الملك الامريكي.

الخلاصة:

روسيا هتقدم للصين دعمها القوي في مسألت افغانستان والإثنين هيعترفوا بحركة طالبان لتقوية جبهة المواجهة الشرسه والجرئة والجادة بشكل كبير لأمريكا، فهنلاقي الصين في حالة هجوم مضاد تقوي علاقتها في افغانستان وفي نفس الوقت تلتف بعلاقات وظهور جديد وبشكل اوسع في أفريقيا رغم انها بعيده كل البعد عن طريق الحرير ولكن تسبب أزمات لأوروبا وقلق لمصالح امريكا.

امريكا هدفها كسر شوكة مارد الشرق الصين ومنع طريق الحرير ليغزو اوروبا الى ان يصل لها،
الواقع بيقول أن أمريكا تنتهي بالفعل ولكن هي حلاوة روح نهائية لتشعل حرائق وتوترات هنا وهناك فتخلف ورائها مشاكل لما يأتي بعدها.

سحبت قاعدة العديد من قطر الى الأردن لتتمركز بمكان مناسب للعمل الجديد الا وهو أسيا والشرق.

فتقوم دولة ارهاب همجية  كمادة خام تصدر مخدارات بانواعها و مليشيات مدربة ومموله للعالم كله مهددة ايضا روسيا لتشغلها في نفسها عن دعم الصين.

العالم يتغير يسلك طريق هجوم وهجوم مضاد دائري ملئ بالمحاور لتواجه القوى الكبرى بعضها البعض في عقر دار الشرق الأوسط دون عن العالم كله لأهميته.



التعليقات