الثلاثاء , 26 أكتوبر 2021
اخر الأخبار

تقارير


كتب منار حميدو
20 سبتمبر 2021 10:45 ص
-
إسرائيل تنهي مغامرة هروب الأسرى.. كيف أحبطت تل أبيب حلم "الهروب الكبير"

إسرائيل تنهي مغامرة هروب الأسرى.. كيف أحبطت تل أبيب حلم "الهروب الكبير"

كتبت: سماح إبراهيم العبد

اعتقلت القوات الإسرائيلية، ليلة أول أمس السبت، آخر أسيرين من الأسرى الفلسطينيين الذين فروا من سجن جلبوع في وقت سابق من هذا الشهر، وهما مناضل نفيعات وإيهام كماجي، في جنين، مما وضع حداً للمطاردة، بعد تمكنها من إعادة الأربعة الآخرين منذ أسبوع.

قالت هيئة البث الإسرائيلية، صباح أمس الأحد، إن قوات الجيش الإسرائيلي ألقت القبض على الأسيرين الفلسطينيين الأخيرين في جنين، مشيرة إلى أن الجيش نفذ عملية عسكرية استهدفت الحي الشرقي لمدينة جنين.

وأوضحت صحيفة جيروزاليم بوست" الإسرائيلية" أن قوات من الجيش الإسرائيلي حاصرت منزلًا في مدينة جنين، وطالبت سكانه بالخروج منه قبل وقت قصير من ورود أنباء عن الاعتقالات.

جاء اعتقال الأسرى وسط تقارير لسكان منطقة جنين عن اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من حاجز الجلمة، ليل السبت.

وكان الجيش الإسرائيلي يواصل البحث، لليوم الرابع عشر على التوالي، بعد تمكنه من إعادة اعتقال أربعة من الأسرى الفارين من جلبوع عن طريق حفر نفق إلى خارج أسوار السجن.

خطة الهروب السينمائي الكبيرة:

جدير بالذكر أن ستة مساجين فلسطينين هربوا  من سجن جلبوع، شديد التحصين، في منطقة بيسان، شمالي إسرائيل، فجر الأثنين في السادس من الشهر الجاري، عبر نفق حفروه في إحدى الزنازين امتدت إلى خارج السجن.

وينتمي 5 منهم إلى حركة "الجهاد الإسلامي" والسادس من حركة "فتح"، وكلهم من محافظة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، هم : محمود العارضة (٤٦عاما) ، محمد العارضة (٣٩عاما) ، يعقوب قادري(٤٩ عاما)، أيهم كممجي(٣٥عاما)، زكريا زبيدي(٤٥عاما)،مناضل نفيعات (٢٦عاما).

قد بدأ المساجين في حفر النفق في شهر ديسمبر من العام الماضي، مما يعني أن العملية استغرقت نحو 9 أشهر على الأقل.

من ناحيتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن المحققين الذين يتولون القضية إن الأسرى الفلسطينيين حفروا النفق عن طريق مقابض مقليات الطعام، وليس عن طريق المعالق، كما شاع الاعتقاد سابقا.

وكانوا الأسرى يتخلصون من الرمل عن طريق تذويبه في الصرف الصحي، وهذا ما يفسر وجود حفر النفق أسفل إحدى المغسلات في السجن.
 
رد الفعل على الجانب الإسرائيلي والفلسطيني

تعقيبا علي أخر المستجدات، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، صباح أمس الأحد، الأجهزة الأمنية على إلقاء القبض على باقي الأسرى الفلسطينيين الفارين من سجن جلبوع، في وقت سابق هذا الشهر.  

وقال بينيت، في بيان عبر حساب رئاسة الوزراء الإسرائيلية بموقع تويتر، إنه يود طي صفحة هذا الحدث، وما تعطل (بسبب عملية الفرار) يمكن إصلاحه.

وأضاف: "انتهى الأمر. تم إلقاء القبض على جميع الإرهابيين وهم سيعودون إلى السجن، نتيجة عملية مثيرة للإعجاب وذكية وسريعة نفذتها قوات الشاباك والشرطة وجيش الدفاع".

وقد صرح المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي أفيخاي أدرعي علي حسابه الشخصي علي فيس بوك قائلا :" انتهت المطاردة بنجاح. في عملية مشتركة لجيش الدفاع وجهاز الأمن العام وقوات الشرطة الخاصة الليلة في مدينة جنين تم القبض على المخربين الفارين من سجن ‫جلبوع‬، وتم نقل السجينين لتحقيق قوات الأمن، ولا مفر من العدالة".

وعلي الجانب الآخر، حملت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل الإجرامية في سجونها.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمححرين إنها تبذل جهودا قانونية حثيثة لمعرفة أماكن وظروف احتجاز الأسرى المعاد اعتقالهم.

من جهتها، قالت مفوضية الشهداء والأسرى بحركة "فتح" إن "إعادة اعتقال الأسرى المحررين لم ولن تقلل مطلقا من العمل البطولي الذي قاموا به، والذي أثبتوا من خلاله أن هذه المنظومة الأمنية الإسرائيلية ورقية عندما يتحدث الأمر عن إرادة الفلسطيني".
وأضافت أن "آثار الضرب والاعتداء الإسرائيلي الجبان على القائد زكريا الزبيدي تثبت مع من يتعامل الأسرى وشعبنا".

وقال الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم في بيان إن اعتقال بعض أبطال معركة "نفق الحرية" ما هو إلا "جولة من جولات الصراع المفتوح والممتد مع الإحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى إسهام "المشهد البطولي والشجاع للأسرى الستة في كسر هيبة الإحتلال ومنظومته الأمنية".

واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، أن الأسرى الستة "تحولوا إلى أيقونات نضالية خالدة في العقل والوعي الجمعي الفلسطيني"، مؤكدا أن تمكن إسرائيل من "اعتقال قسم منهم بعد مطاردة واسعة لا يقلل من الإنجاز النوعي الذي حققوه".

ويذكر أن هناك عدة مسيرات فلسطينية انطلقت بعد إعلان الاعتقال، إسنادا للأسرى الفارين من سجن جلبوع، وتنديدا بإعادة اعتقال بعضهم، فيما اندلعت مواجهات بين فلسطينيين والقوات الإسرائلية في عدة مناطق الضفة الغربية.



التعليقات