الأثنين , 27 يونيو 2022
اخر الأخبار

تركيا وإيران


كتب إدارة التحرير
22 سبتمبر 2021 2:12 م
-
مستجدات في اغتيال فخري زادة سلاح إيران النووي

مستجدات في اغتيال فخري زادة سلاح إيران النووي

كتبت: سها أسامة


رغم إنكار إيران المستمر في مشاركة العالم النووى "محسن فخري زادة" في البرنامج النووي لإيران، إلا أن الأمم المتحدة في عام ٢٠٠٧ ذكرت اسمه في قائمة المشاركين في الأنشطة النووية، كما أشارت في عام ٢٠١١ بأن فخري زادة يعد شخصية محورية لصنع قنابل نووية، ورغبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحد لقاء فخري زادة للتحقيق معه، ما إذا كانت إيران أجرت بحوث سرية خلف برنامج مدني لتخصيب اليورانيوم "آمد"، وصرح مصدر إيراني بأنه يعتبر الأب الروحي لصاوريخ الباليستية الإيرانية.

سلسلة اغتيالات

حصل فخري زادة علي الدكتورة في الهندسة النووية؛ وكان يلقي المحاضرات في جامعة الإمام الحسين، كما شغل زادة منصب نائب وزير الدفاع وعميد في الحرس الثوري، وتمتعه بالدعم الكامل من القيادة الإيرانية.

وفي ٢٧ من نوفمبر من العام الماضي تم اغتيال العالم النووي فخري زادة، والتي وصفت إيران محاولة اغتياله ب"الإرهابية"، وتعتبر امتداد لسلسلة الاغتيالات في إيران، رغم اختلاف أساليب الاغتيال؛ فأول اغتيال كان تسميم أول عالم نووي عام ٢٠٠٧، والثاني كان في عام ٢٠١٠ بقنبلة مثبتة علي دراجة نارية، وأخرى تم اعتقال متورط به وتم إعدامه فيما بعد، وفي عامي ٢٠١٠/ ٢٠١٢ إما بإلصاق عبوات في السيارات المستهدفة أو برجال يستقلون دراجة نارية ويطلقون النار مباشراً علي الشخصيات المستهدفة.

محاولات إسرائيل لاغتيال زادة

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي في عام ٢٠١٨، معلومات مؤكدة من الموساد توضح امتلاك إيران أسلحة نووية، مكررا اسم "فخري زادة" عدة مرات وقوله: "تذكروا هذا الإسم"، كما سعت إسرائيل بشكل متواصل على مدار ١٤ عاماً لاغتيال زاده، وأطلعت الولايات المتحدة الأمريكية علي اغتيال فخري زادة.

وبعد إغتيال قاسم سليماني أحد أكثر الرجال نفوذاً في إيران بطائرة بدون طيار في يناير الماضي، تم تشديد الحراسة علي فخري زادة، مما أدي لتغير استراتيجيات إسرائيل أكثر من مرة لعدم وجود عين لإسرائيل داخل إيران.
مراحل عملية اغتيال زادة

مرت العملية بأربع مراحل:

الأولي هي اختيار طريقة الاغتيال؛ فقد أُقترح وضع عبوة ناسفة كي يجبر القافلة علي التوقف حتي يتمكن القناصة من قتله، إلا أنها اُستبعدت لاحتمالية وقوع اشتباك مسلح، وفي النهاية أُقترح استخدام مدفع رشاش بلجيكي مربوط بروبوت يتم التحكم فيه عن بعد.

الثانية هي إدخال المدفع وباقي ملحقاته ما يقارب حوالي طن، لذلك تم تفكيك المعدات إلي قطع صغير، وتهريبها علي فترات وتجميعها سرا في إيران.

الثالثة هي ذرع الربوت في سيارة فخري زاده ليتناسب مع سيارة "بيك آب" طراز "زامياد"، وتفخيخ السيارة من أجل تفجيرها بعد إنهاء عملية الاغتيال لإتلاف جميع الأدلة.

الرابعة هي التأكد من أن فخري زادة من يقود السيارة حتي لا يتم إغتيال الشخص الخطأ، عن طريق ذرع كاميرات في سيارة معطلة في الطريق الذي يسلكه، ووضعها في إتجاهات متعددة في السيارة لمنح غرفة القيادة صورة كاملة ليس فقط للهدف وإنما للبيئة المحيطة به أيضا.

وفي مفترق الطرق حيث يصل موكب سيارات فخري زادة المكونة من حوالي من ٤ إلي ٧ من سيارات قوات الحرس الثوري، وزوجة فخري زادة الجالسة بجانبه حيث السيارة المعطلة التي حددت هذا، فقد أبطأ سرعة السيارة لوجود مطب، وليتم تحديد ذلك من قبل القناص المحترف، فقد أطلق ١٥ رصاصة فقط، ولم تستغرق عملية الاغتيال أكتر من دقيقة، أُصيب فخري زاد في كتفه، ومن ثم خرج من سيارتة ليحتمي بالباب الأمامي لها، فقد أُصيب ب٣ رصاصات في عموده الفقري ومن ثم فارق الحياة، وبعدها فُجرت سيارته لإخفاء الأدلة.



التعليقات