الأحد , 28 نوفمبر 2021
اخر الأخبار

تقارير


كتب إدارة التحرير
6 أكتوبر 2021 8:10 م
-
وثائق بريطانية| هذا سر اختيار السادس من أكتوبر 73 لانتصار مصر على إسرائيل

وثائق بريطانية| هذا سر اختيار السادس من أكتوبر 73 لانتصار مصر على إسرائيل

كتب: أحمد مجدي

أكدت وثائق سرية بريطانية أن "الاتحاد السوفيتي" هو من نصح الرئيس الراحل محمد أنور السادات بأن يختار السادس من أكتوبر / تشرين الأول لعام 1973، لعبور الجيش المصرى قناة السويس وبدء الهجوم على جيش الكيان الصهيوني المحتل، الذى كان يحتل سيناء آنذاك.

وكان هذا اليوم يوافق السبت، العاشر من شهر رمضان لعام، ولذلك كان اختيار يوم السبت ذو أهمية لما له من قداسة عند اليهود، فقد كان اليهود يطلقون عليه بالعبرية يوم "كيبور"، أى يوم "الغفران"، وهو أحد العناصر التى فاجأت جيش الكيان الصهيوني المحتل وشلت حركته فى الأيام الأولى للحرب.

وكشفت أيضا الوثائق أن حجم الدعم السوفييتي لمصر وسوريا، كان أكثر مما يُعتقد، سواء كان قبل الحرب أو خلالها.

فبعد شهور قليلة من انتهاء الحرب أجرى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، دراسة للحرب بهدف "استخلاص العبر والدروس" من تلك الحرب، وذلك تحسبا لاندلاع صراع عسكرى مع دول حلف وارسو فى ذلك الوقت بالتحديد، بقيادة الاتحاد السوفيتي، على المسرح السياسي الأوروبى.
وتكلفت قيادة "الناتو" بمنطقة وسط أوروبا، والتى كانت تترأسها بريطانيا، ومقرها بألمانيا، وكذلك إدارة الاستخبارات بإجراء الدراسة.

خطة خداع مُحكمة

ورد بنتائج الدراسة، إن السوفييت قد أدوا دورا مؤثرا ساعد رجال الدولة المخططين فى مصر بتنفيذ خطة خداع مُحكمة، والتى جاءت بعد دراسة دقيقة لتجربة الهزيمة أمام جيش الكيان الصهيوني المحتل فى حرب الأيام الستة يونيو/ حزيران عام "1967".

بالإضافة لذلك، ذكرت النتائج التى قدمت لقيادة حلف الناتو فى أول مارس/آذار عام "1974"، أن إحدى وثائق الحلف أعتُبرت بالغة السرية"، وذلك لأنه  أظهر أن التحليل العربي، كان مصحوبا بإرشاد من مستشاريهم الروس، لحرب يونيو "1967"، وأنه إذا أراد العرب تحقيق أى نجاح ضد جيش الكيان الصهيوني المحتل، فلابد من ضمان أن تكون هناك مفاجأة كاملة، وذلك عن طريق:

أولا: إخفاء النوايا العدائية تجاه الصهاينة بتهيئة موقف سياسي وعسكري لا يؤدي إلى شن هجوم صهيوني استباقي وقائي.

ثانيا: شن الهجوم المصري قبل استكمال تعبئة الجيش الصهيوني.

كذلك تشير معلومات حلف الناتو الاستخباراتية، في ذلك الوقت، إلى أنه في أثناء دراسة رجال الدولة المصرية لحرب يونيو، قد أوصى المستشار الروسي فاسيليوفيتش بيوم "كيبور" باعتباره أفضل وقت للهجوم لمفاجأة العدو.

فمن المعلوم أن فى هذا اليوم تتوقف حياة اليهود وفقا للتعاليم اليهودية، وذُكر أيضا أن هذا اليوم يكون سكان الكيان الصهيوني في منازلهم يصومون، وتظل أجهزة الراديو مغلقة.

ذكرت نتائج دراسة "الناتو" أيضا، أن اختيار الساعة الثانية (بعد ظهر يوم كيبور) للهجوم، قد أدى إلى ازدياد عنصر مفاجأة العدو أكثر، فإذا لم يحدث هجوم في فجر ذلك اليوم، سيكون هناك ميل إلى الاسترخاء، أما الهجوم في الظهيرة، يتيح عدم الاستفادة من المكاسب الأولية التى تتحقق.

وهذا ما حدث، فقد تم إرباك الجيش الصهيوني، بسبب تلك المفاجأة التى لم تستطع انتزاع المبادرة على الجبهة الجنوبية المصرية إلا بعد 9 أيام منذ أن بدأت العمليات، وذلك كان يوم 15 أكتوبر.
ما أثار اهتمام خبراء حلف "الناتو" تجاه ذلك؛ وجعلهم يرجحون أن يكون الاتحاد السوفييتي على علم  بالكثير، مما كان يُظن من خطط السادات للحرب في وقت مبكر، وذلك ما يجعل السوفييت، حسب دراسة الحلف، يستحقون الاعتراف بفضلهم.

دور الاتحاد السوفيتي

كشفت الدراسة أن الاستخبارات السوفيتية الاصطناعية،عادة تُطلق أقمار بمعدل 2 أو 3 مرات في كل شهر، ولكن في بداية أول 17 يوم من شهر أكتوبر، أطلقت 7 أقمار لتغطية الشرق الأوسط بأكمله، وقبل الهجوم بثلاثة أيام أي في يوم بداية من 3 أكتوبر تم وضع (القمر) الأول في المدار.

وعلى الجانب الآخر، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية أقمارها الاصطناعية، كما ذكر وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر في ذلك الحين، لإرشاد الصهاينة إلى وجهة الضربات الرئيسية لمصر، كما تم إرشادهم إلى خريطة انتشار دفاعات صواريخ سام (صواريخ سطح جو)، والأهم من ذلك هو إرشادهم لنقطة الضعف في المسافة بين الجيشين الثاني والثالث،التي تم اختراقها من قِبل الصهاينة في نهاية المطاف، وعبروا القناة إلى الأراضي المصرية.

تمكن العرب، قبل العمليات القتالية، من التأكد من الترتيبات الصهيونية في سيناء، بعد أن بدأ الصهاينة في التحرك غربا، وهى التهديدات التي كانت تتعرض لها القاهرة، وذلك كما كشفت دراسة حلف "الناتو" عن الأقمار الاصطناعية السوفيتية.

ولخص التحليل الاستخباراتي هذه "المعلومات" إلى أن التخطيط والاستعداد اللازمين لإطلاق الأقمار، وذلك لتنظيم الجسر الجوي لنقل العائلات الروسية، وبعض المستشارين من مصر وسوريا، وحسب ما تم تحليله، أن هناك علم مسبق قبلها بوقت أطول.



التعليقات