الأثنين , 17 سبتمبر 2019
اخر الأخبار

تقارير


الفيس بوك
 
كتب أمنية حسن
21 مايو 2019 12:49 ص
-
قلق على مستقبل التعليم في اسرائيل

قلق على مستقبل التعليم في اسرائيل

 

ظهر جدال في الأونة الأخيرة، لاسيما بعد فوز بنيامين نتنياهو بولاية رئاسية جديدة بشأن مستقبل التعليم في اسرائيل، وذلك بعد أن طالب " رافي بيرتس" عضو الكنيست الاسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي بتولي حقيبة وزارة التربية والتعليم، وإليكم نبذة عن مسيرة رافي بيرتس وتوجهاته، والتي تعكس مدى التخوف السائد بين الأوساط الاسرائيلية والعربية.

اسمه "رفائيل بيرتس" ، وُلِدَ في السابع من يناير عام 1956 لأبوين من أصول مغربية عُرِفَ عنهم بالتشدد والتدين، ولذلك قاموا بتعليم ابنهم في المدارس الدينية ، وتخرج رافي من الكلية الدينية "بن دافيد" ثُمَّ خدم في الجيش والتحق بسلاح الجو الاسرائيلي، وتدرج في الرُتب حتى وصل إلى رُتبة عميد، وتولى –أيضًا- منصب الحاخام الرئيسي في الجيش عام 2010 (أدى تعيينه في هذا المنصب إلى عاصفة من الانتقادات والغضب؛ وذلك نتيجة لسابقة له في الخدمة حيث تسبب رافي في مقتل العديد من الجنود في وحدة الإنقاذ أثناء تنفيذهم لمهمة تدريب روتينية)، وبعد خروجه من الخدمة عام2010 بدأ رافي مسيرته المهنية،  ودخل في المعترك السياسي، وحارب للوصول إلى الكنيست، ونجح بالفعل وحصل على مقعد، وتم انتخابه-أيضًا- لمنصب رئيس حزب البيت اليهودي.

وفي يوم العاشر من ابريل عام 2019 طالب بيرتس أن يحصل حزبه" البيت اليهودي" على حقيبتين وزاريتين؛ حيث طلب أن يتولى هو وزارة التربية والتعليم، وأن يتولى "بيتسئليل سموتريتش" وزارة العدل، وبرَّر بيرتس طلبه هذا بقوله "من الطبيعي لبتسئليل أن يتعامل مع القانون-إشارة إلى تخرجه من كلية القانون-، في حين أن لدي عشرات السنوات من العمل في مجال التربية والتعليم"، وهنا بيت القصيد.

يُعتبر بيرتس من أكثر الشخصيات تشددًا وتأثيرًا في الأوساط المتدينة  في اسرائيل، بالإضافة إلى عداءه الشديد والعنصرية التي تسيطر على أقواله وأفعاله تجاه العرب المُسلمين بصفة عامة والفلسطنيين بصفة خاصة؛ وذلك نتيجة للأفكار المسمومة وروح العنصرية التي تزرعها المدارس الدينية في عقول التلاميذ منذ النشئ، ويرجع الخطر على مستقبل التعليم في اسرائيل بسبب مرجعية بيرتس الدينية التي تربى عليها وشرب سمومها من المعهد الديني "بن دافيد" التابع لمستوطنة عيلي، وهذا المعهد الديني مُخصص لدراسة السنة التحضيرية ماقبل التجنيد، فهو يُعد بمثابة قنبلة موقوتة تُنبئ بتفشي العنصرية وروح الكراهية بين اليهود والفلسطنيين؛ حيث يزرع حاخامات المعهد في عقول الطلاب فكرة العنف ضد العرب ونبذ الفلسطنيين ومُعاملتهم كالعبيد والحيوانات، يقول أليعازر كشتيل رئيس معهد بن دافيد: "هم سعيدون بأن يكونوا عبيد-يقصد الفلسطنيين-، يريدون أن يكونوا عبيدًا...السادة هُم اليهود، والعرب عبيد...الشعوب من حولنا لديهم مشاكل جينية، إن سألت أي عربي أين يريد أن يعيش، هو يُريد أن يكون تحت الاحتلال، لماذا؟ لأن لديهم مشاكل جينية لا يستطيعون إدارة دولة"، فمن خلال تصريح كهذا يتضح جليًا المنهج المُعتمد الذي يتربى عليه طُلاب المعهد، والذي يقنعهم إن العربي هو عبارة عن عبد من الواجب أن يطيع سيده اليهودي، كما أنهم يغذون فكرة التفوق العرقي على الآخر.

وفي دراسة أجراها البروفيسور " أدير كوهين" على طُلاب المدارس الدينية، ظهرت النتيجة بأن أغلبية الطُلاب ينظرون إلى العربي على إنه إرهابي مُخرِّب مُحتل، يسعى إلى تدمير الأرض التي وعدهم الله بها- من وجهة نظرهم-" كما أنهم يحثون الطلاب على فكرة قتل العربي إرضاءً للرب ونصرة لدينهم، ولم يقتصر الأمر على زرع الأفكار المتطرفة في المدارس الدينية فقط، فوفقًا لتحقيق صحفي نشرته جريدة هاآرتس، فإن مدرسة الظُباط تُجبر الطلبة المُلتحقين على دراسة التراث القتالي ل"مائير هارتسيون" قائد وحدة 101 في خمسنيات القرن الماضي، والذي قاد جنوده إلى ارتكاب المجازر ضد الفلسطنيين، وحثه لليهود في يومياته على قتل الفلسطنيين.

وعلى هذا فإن تولي رافي بيرتس لحقيبة وزارة التربية بمرجعيته المتشددة تجاه الفلسطنيين يُنذر بإشعال فتيل الأزمة، ويتنافى تمامًا مع دعوة الصهاينة إلى رغبتهم في العيش بسلام مع الفلسطنيين، فهذا المنهج هو الذي يجعل الجنود الاسرائيليين يتعاملون بعنف ووحشية مع الفلسطنيين العُزل، ومن أبرز الأقوال التي صرَّح بها رافي بيرتس والتي تَنُم عن روح الكراهية "لايوجد في القرآن ذكر لكلمة القدس، أو تلميحًا...المسجد الأقصى هو الذي له صفة مقدسة للمسلمين وليس سائر جبل الهيكل...إن 90% من العرب لا يعرفون ما هو المكتوب في القرآن"

 



التعليقات