الثلاثاء , 12 أغسطس 2020
اخر الأخبار

دراسات


26 مايو 2019 11:40 م
-
ما وراء الصهيونية.. شيلدون أديلسون الرجل الغامض

ما وراء الصهيونية.. شيلدون أديلسون الرجل الغامض

 كتب: محمد جمال عبد العال- إنجي بدوي

شيلدون أديلسون... الرجل الغامض، داعم الاقتصاد الأمريكي، صانع ترامب، عاشق إسرائيل، صديق نتنياهو المقرب والذي يعتبر المتحكم الأول في البيت الأبيض، والذي يسير موازين العالم كما يريد.

ولكن كيف له ذلك؟

هيا لنتعرف علي قصة حياته...

وُلد أديلسون عام ١٩٣٣ في حي دورشيستر في بوسطن، عمل والده كسائق سيارة أجرة لكسب الرزق، وكانت والدته خياطة، وكان كلاهما يهوديين فقيرين من أوربا الشرقية.

نشأ أديلسون ليصبح نجماً ثابتاً في قائمة العشرة الأغنى في العالم بواسطة صفقات القمار، هذه هي قصته التي فتحت امامه أبواب العالم، بدء بالبيت الأبيض وصولا إلى ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية وأصبح صديق مقرب لـ نتنياهو ، وقدرت ثروة أديلسون عام ٢٠٠٨ بنحو ٢٦ مليار دولار، والتي تزيد الآن عن ال٤٤ مليار دولار. 

تزوج أديلسون من الطبيبة الإسرائيلية ميريام أوكشورن في عام ١٩٩١،وأقيم حفل الزفاف في القدس المحتلة، ولأول مرة أصبح الكنيست قاعة أفراح حيث أقيم حفل الزفاف الخاص به هناك، وكان زواج أديلسون من الطبيبة الإسرائيلية بداية فصل جديد من قصة حب أديلسون مع الإسرائيلين، كان أديلسون صديق نتنياهو المقرب، والذي قدم له دعماً سخيًا في حملته الانتخابية عام ١٩٩٦ م، وافتتح لأجل صديقه نتنياهو صحيفة إسرائيل اليوم والتي كلفته نحو ١٨٠ مليون دولار، وجعلها مجانية من أجل تلميع صورة نتنياهو ونشر أراء اليمين المتطرف في إسرائيل، لتصبح هذه الصحفية الأكثر قراءة من بين الصحف الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، كما انفق أديلسون مبلغ ٥٠ مليون دولار لإنشاء متحف الهولوكوست في القدس،و٢٥ مليون دولار لتشيد جامعة آرييل علي أراضي استطانية.

كما أنه ممول مؤسسة" تجليت" ، وهي المنظمة التي تختص بتنظيم الرحلات لتعزيز ارتباط اليهود الامريكين باسرائيل والتي كلفته نحو ٧٠ مليون دولار.

يسخر أديلسون من المسلمين، ويقول إنه لا وجود لشئ اسمه فلسطين، ومن اقواله "لا أعرف لماذا نتحدث إلى هولاء الناس (الفلسطينين) ونشعر إننا مضطرين للحديث عن حل الدولتين ".

وكان أديلسون أبرز من حول حلم إفتتاح سفارة إسرائيلية في القدس إلى حقيقة، و بسبب سلطته و تحكمه كان يجلس في الصف الأول، بينما نتنياهو ووزراه في الصف الثالث، كيف لا وهو من تعهد بدفع ٥٠٠ مليون دولار لصالح وزارة الخارجية الأمريكية قبل افتتاح السفارة.

وكما ذكرنا أن أديلسون هو عراب المال السياسي، فإنه تم تصنيفه في عام ٢٠١٦ كاكبر ممول سياسي أمريكي على الإطلاق، حيث إنه يقدم الدعم لأكثر من ٣٠ منظمة أمريكية سياسة سنوياً.

ويعرف أديلسون في واشنطن بالأب الروحي، لأنه يذكر أمريكا بفيلم The good father، الذي يحكي قصة رجل واحد يتحكم في كل شيء ويحصل علي ما يريد.

وها هو أديلسون يفعل ما يريد في منطقة الشرق الأوسط، حيث يكسب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويمنع قيام دولة فلسطينية، وكذلك الأمر يلغي إتفاق إيران النووي.



التعليقات