الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
اخر الأخبار

دراسات


1 يوليو 2019 1:20 ص
-
بالصور.. مدينة مشهد الإيرانية تتحول إلى معقل للدعارة وزواج المتعة

بالصور.. مدينة مشهد الإيرانية تتحول إلى معقل للدعارة وزواج المتعة

     تحولت مدينة مشهد الإيرانية، وبالأخص منطقة "ثامن"، التي تضم مزار علي بن موسى الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، إلى بيت دعارة كبير في إيران، حيث أصبحت المدينة، الواقعة في محافظة خراسان شمال شرق البلاد، واجهة للسياحة الجنسية، وبخاصة للعراقيين الذين يأتون لزيارة الأماكن الدينية بها، ثم يستغلون الفتيات في المدينة لممارسة الجنس معهن أو ما يُعرف في الفقه الشيعي بـ"المتعة"، وقد نقلت صحيفة "شهروند" الإيرانية عن أحد العاملين في قطاع السياحة قوله "إن بعض الحجاج العراقيين يرفضون حجز غرف في مشهد إذا لم تكن متوافرة مع امرأة لزواج المتعة"، وعلى إثر ذلك نشأت بعض الوظائف التي تختص بهذا المجال، منها مكاتب زواج المتعة في مدينة مشهد.

     وزواج المتعة أو "الزواج المؤقت" هو زيجة محددة مسبقًا بأجل يحدده الزوجان، ولا ميراث فيه للزوجة، وينتهي بإنتهاء المدة المحددة. وهذا النوع من الزواج محرم عند أهل السنة والجماعة، كما تحرمة الشيعة الزيديو والأباضية، بينما يزعم الشيعة الإثنا عشرية أن زواج المتعة حلال.


أرقام مفزعة وإقرار حكومي:

وينتشر في مدينة مشهد الإيرانية نحو 6000 بيت للدعارة يُطلق عليه "بيت المسافر"، وهي أماكن غير مرخصة ولا تخضع لرقابة السلطات الحكومية، حيث تستوعب 50% من جميع المسافرين والزائرين بالمدينة، وهو ما يُقارب 5000 شخص.

وتقدم تلك البيوت الخدمات الجنسية للرجال العراقيين والسياح الآخرين، بعدما رفضت الفنادق الرسمية وغير الرسمية استقبال الرجال الأجانب مع النساء الإيرانيات وحتى المتزوجين شرعيًا (متعة). وتمتلك النساء اللواتي يقدمن هذه الخدمات شققًا في الأحياء المتوسطة كـ"قاسم عبد" و"بولفار معلم". ويبلغ متوسط سعر الليلة الواحدة مع تلك النساء ما بين مليونين وثلاث ملايين ريـال إيراني.

ونتج عن تلك الظاهرة، مشكلات اجتماعية وصحية متعددة، فقد ذكر تقرير حكومي نُشر عام 2016، أن ثلاثة أرباع سكان منطقة "ثامن" هن من النساء المطلقات، كما انتشرت الأمراض الجنسية المعدية، فضلًا عن تفشي الإصابة بفيروس نقص المناعة نتيجة الممارسات الجنسية الخاطئة.

وكشف تقرير نشرته وكالة أنباء "خبر أون لاين" الإيرانية، في أغسطس 2018، أن البحث عن الجنس لم يعد يقتصر على مدينة مشهد، بل شمل مدنًا أخرى مثل: تبريز وشيراز وأصفهان، التي يقصدها سياح من غير المسلمين من أوروبا الشرقية أو آسيا. وفي وقت سابق، بين تقرير لصحيفة "شرق" أن الفتيات تتوافد إلى بيوت الدعارة وهن في سن 16 عامًا، ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة منها؛ الفقر والإدمان والزواج القسري.


ولم ينكر المسؤولون الإيرانيون هذا الواقع المخجل، ولكنهم حاولوا التقليل من حدة الظاهرة؛ ففي أبريل 2018، قال رئيس السلطة القضائية آنذاك، صادق لاريجاني، إن "تعميم بعض المخالفات على جمبع الزوار العراقيين في مدينة مشهد جريمة سنحاسب من يرتكبها"، مؤكدًا أنه سيتم معاقبة كل وسيلة إعلام تثير الحساسيات بين الشعبين الإيراني والعراقي.


أسباب اقتصادية وأمنية:

ساهم في تفاقم تلك الظاهرة عوامل داخلية وخارجية ذات طابع اقتصادي وأمني؛ فقد أدت الأوضاع الأمنية السيئة في العراق منذ 2011، ثم سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، في زيادة تدفق العراقيين على إيران، حيث كشف نائب مدير السياحة في منظمة التراث والحرف اليدوية والسياحة الإيرانية، عن ارتفاع معدلات دخول السياح العراق بنسبة 90%.

وعلى جانب آخر جاء انخفاض قيمة العُملة الإيرانية حافزًا إضافيًا لتدفق السياح إلى المدينة، مع ما نتج عنه من إنخفاض في تكاليف الإقامة. وتتسم منطقة ثامن بإرتفاع نسبة المهمشين والفقراء والتي بلغت 78.5%، كما أن نسبة الأمية في المنطقة تُعد الأعلى في المدينة كلها، حيث بلغت نحو 89%.

ويلعب إرتفاع تكاليف الزواج دورًا في انتشار تلك الظاهرة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران.




التعليقات