الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
اخر الأخبار

رأي


13 أكتوبر 2019 12:11 م
-
روحكس دومبا: الولايات المتحدة في طريقها للتخلي عن إسرائيل

روحكس دومبا: الولايات المتحدة في طريقها للتخلي عن إسرائيل

كتب: محمد جمال عبدالعال

"إن التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، وهجوم الأخيرة على منشآت النفط السعودية، وإعلان ترامب عن خروج قوات الجيش الأمريكي من سوريا، يخلق شعورًا بعدم الراحة في إسرائيل. ويصف البعض في تل أبيب هذا الشعور بأنه شعور الهجر، ففي حين أن بركان التهديد الإيراني يقترب من الإنفجار، فإن الولايات المتحدة تجري تحركات لا تُعتبر إلا تخلي عن حلفائها في وقت الحرب". هكذا يبدأ الخبير العسكري الإسرائيلي، عامي روحكس دومبا، مقاله في مجلة يسرائيل ديفنس.

اقرأ أيضًا: مشكلات عدة في الجيش الإسرائيلي يكشفها جنرال أنهى مهمته

ويقول دومبا، "إن انسحاب ترامب من سوريا شكل مشكلة بالغة للأكراد وساهم في شن الحملة العسكرية التركية الموسعة ضدهم. وبالنسبة لإسرائيل، فإن ذلك من الممكن أن يتسبب في شن حرب ضد إيران أو الميليشيات الموالية لها على الجبهات الإسرائيلية. إن هذا الانسحاب الأمريكي من شمال سوريا يعادل قضية حظر الذخائر التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، على إسرائيل، أثناء الحرب على قطاع غزة".

ويُكمل الخبير الإسرائيلي، "وبالعودة إلي الملف الإيراني، فهناك افتراض علمي واضح وهو إذا لم تتوصل الولايات المتحدة الأمريكية إلي حل بشأن الاتفاق النووي مع طهران، واتجهت إيران نحو الإسراع من إنتاج القنبلة النووية، فإن البرنامج النووي لها لا يمكن تدميره إلا بضربة جوية ساحقة. ومن هذا المنطلق، ستضطر الولايات المتحدة إلي جانب حلفائها إلي قهر إيران كما فعلت في العراق من أجل تصفيه البلاد من خطر الملف النووي. ولا يملك الجيش الإسرائيلي القدرات الكافية لفعل ذلك، وبالتالي فإن إسرائيل تعول على عودة أمريكية قوية تنتشلها من خطر قنبلة نووية إيرانية، أو على الأقل دعمها في حرب ستتطور في أعقاب هجوم جوي إسرائيلي على طهران لإنهاء الملف النووي، وإذا رفض ترامب خوض حرب ستنهكه ماليًا، فقد يكون الأمر كذلك بالنسبة لإسرائيل. وفي هذه الحالة من الصراع، سيتعين على إسرائيل مواجهة آثارًا خطيرة على أمنها القومي في صورة خطر نووي إيراني حقيقي، إلي جانب خوض غمار التسليح النووي في الشرق الأوسط. وعلاوة على ذلك يُثير أمر ترامب الحيرة حول مصير صفقة القرن".

ويُضيف دومبا، "إن قصة ترامب في شمال سوريا تُثير تساؤلات عدة في إسرائيل، فهو يُعتبر من أكثر الرؤساء دعمًا لإسرائيل منذ توليه الحكم في أمريكا، على الأقل خلال السنوات الثلاث الأولي من ولايته، وببساطة شديدة إذا ما تخلى ترامب عن إسرائيل الآن، فإنه إذا ما حل محله أحد بعد الانتخابات القادمة سيفعل ذلك بسهولة".

وينهي الخبير الإسرائيلي حديثه قائلًا، "مما لا شك فيه أن تخلي الولايات المتحدة عن الأكراد في شمال سوريا في هذا الوقت الحرج، يعد بمثابة إنذار لصانع القرار في إسرائيل. وحتي إذا ما كان الإنسحاب الأمريكي ضئيلًا، كما ورد في وسائل الإعلام الأمريكية، فإن قرار ترامب بالسماح بالغزو التركي في سوريا دون تدخل، هو أمر مشكوك فيه. وفي النهاية، فإن القضية الكردية في سوريا ليست مثل الملف الإسرائيلي بالنسبة للولايات المتحدة، فتل أبيب لها علاقات طويلة الأمد مع أمريكا، كما أن اللوبي الصهيوني له تأثير قوي في واشنطن".



التعليقات